تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
[ عليه الكذب ولا يعلم ذلك من حاله الا من علم أنه عالم بقبح القبيح وغني عن فعله وانه إذا كان كذلك لا يجوز أن يختار القبيح ، وقد بينا جملة من القول فيه . وأما خبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يعلم به صدقه لان العلم المعجز { 1 } قد دل على أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يجوز أن يرسل الله من يكذب فيما يؤديه عنه وقد أمرنا بتصديقه في كل أخباره ، فيجب أن يكون صدقا ، لان تصديق الكذاب قبيح ، والله يتعالى عن ذلك ، فعلم عند ذلك ان أخباره عليه السلام صدق . والقول في أخبار الإمام عليه السلام القائم مقامه كالقول في أخباره لان الدليل الدال على وجوب عصمته أمننا من وقوع القبيح من ]
شرح
{ 1 } قوله ( العلم المعجز ) بفتح العين واللام بمعنى العلامة ، يؤيده أن يجمع على اعلام كما سيجئ . ويحتمل ان يكون بكسر العين وسكون اللام . قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وانه لعلم للساعة " ( 2 ) وان عيسى عليه السلام لشرط من أشراطها ، يعلم به قسمي الشرط ، علما لحصول العلم به ، وقرأ ابن عباس " العلم " أي علامة ( انتهى ) ( 3 ) .
هامش
( 2 ) الزخرف : 61 . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 54 ، وفيه : في الشواذ قراءة ابن عباس وقتادة والضحاك " وانه لعلم " بفتح العين واللام أي امارة وعلامة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 272 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف