[ عليه الكذب ولا يعلم ذلك من حاله الا من علم أنه عالم بقبح القبيح
وغني عن فعله وانه إذا كان كذلك لا يجوز أن يختار القبيح ، وقد بينا
جملة من القول فيه .
وأما خبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يعلم به صدقه لان
العلم المعجز { 1 } قد دل على أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا
يجوز أن يرسل الله من يكذب فيما يؤديه عنه وقد أمرنا بتصديقه
في كل أخباره ، فيجب أن يكون صدقا ، لان تصديق الكذاب قبيح ،
والله يتعالى عن ذلك ، فعلم عند ذلك ان أخباره عليه السلام
صدق .
والقول في أخبار الإمام عليه السلام القائم مقامه كالقول في أخباره
لان الدليل الدال على وجوب عصمته أمننا من وقوع القبيح من ]
شرح
{ 1 } قوله ( العلم المعجز ) بفتح العين واللام بمعنى العلامة ، يؤيده أن
يجمع على اعلام كما سيجئ . ويحتمل ان يكون بكسر العين وسكون اللام .
قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وانه لعلم للساعة " ( 2 ) وان عيسى عليه السلام
لشرط من أشراطها ، يعلم به قسمي الشرط ، علما لحصول العلم به ، وقرأ ابن
عباس " العلم " أي علامة ( انتهى ) ( 3 ) .
هامش
( 2 ) الزخرف : 61 .
( 3 ) مجمع البيان 9 : 54 ، وفيه : في الشواذ قراءة ابن عباس وقتادة والضحاك
" وانه لعلم " بفتح العين واللام أي امارة وعلامة .