تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ المشكك فيما يحصل من العلم عند الاخبار ، كالمشكك فيما يحصل عند المشاهدة وغيرها من ضروب الادراكات من السوفسطائية { 1 } وأصحاب العنود ومدخل الشبهات في هذا كمدخل الشبهات في ذلك لان نفوسنا تسكن إلى وجود البلدان التي لم نشاهدها ، مثل الصين ، والهند ، والروم ، وغير ذلك مما لم نشاهدها ، وإلى وجود الملوك وغيرهم ، وإلى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلى وقوع المغازي ، وحصول الوقائع الحادثة في الأيام الماضية ، كما تسكن إلى العلم بالمشاهدات ، فمن ادعى فيما يحصل عند الاخبار انه ظن وحسبان ، كمن ادعى ذلك في المشاهدات . وهذا القدر كاف في إبطال هذا المذهب ، لأنه ظاهر البطلان . فأما كيفية حصول هذا العلم ، فقد اختلف العلماء في ذلك : فذهب أبو القاسم البلخي ومن تبعه إلى أن الأخبار المتواترة التي تحصل عندها العلوم لكل عاقل كلها مكتسبة . وإلى ذلك يذهب شيخنا أبو عبد الله رحمه الله . وذهب أبو علي { 2 } وأبو هاشم ، والبصريون ، وأكثر الفقهاء ، و ]
شرح
( 1 ) قالت السوفسطائية : لا حقيقة للأشياء ، وانما هي خيالات ليس لها صفات ، ولا حالات متغايرات ، ولا يقال : موجودة ولا معدومة قياسا على ما يرى ولا حقيقة له . ( 2 ) محمد بن عبد الوهاب الجبائي بن سلام بن خالد بن حمران بن ابان مولى عثمان ابن عفان . من رؤساء المعتزلة . توفى سنة ( 303 ه‍ . ) .