[ أصحاب الأشعري إلى أن العلم بهذه الاخبار يحصل ضرورة من
فعل الله تعالى لا صنع للعباد فيها
وذهب سيدنا المرتضى أدام الله علوه { 1 } إلى تقسيم ذلك فقال :
ان أخبار البلدان والوقائع والملوك وهجرة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ومغازيه وما يجرى هذا المجرى يجوز أن يكون ضرورة من
فعل الله تعالى ، ويجوز أن يكون مكتسبة من فعل العباد
وأما ما عدا أخبار البلدان وما ذكرناه مثل العلم بمعجزات
النبي صلى الله عليه وآله ، وكثير من أحكام الشريعة ، والنص
الحاصل على الأئمة عليهم السلام ، فيقطع على أنه مستدل عليه ( 2 ) .
وهذا المذهب عندي أوضح من المذهبين جميعا وإنما قلنا
بهذا المذهب لأنه لا دليل هاهنا يقطع به على صحة أحد المذهبين ]
شرح
{ 1 } قوله ( وذهب سيدنا المرتضى أدام الله علوه الخ ) السيد ذهب إلى
تقسيم الأخبار المتواترة مطلقا ، لا تقسيم الأخبار المتواترة التي يحصل عندها
العلوم لكل عاقل ، كما تدل العبارة المنقولة من الذخيرة بعد ذلك ، بل الظاهر
من الذريعة ان المرتضى توقف في القسم الأول . ثم بعد تسليم كونها ضرورية
توقف في القسم الأخير ، وان كان عبارته في الشرط المختص ظاهرها يدل
على عدم توقفه في الأخير وكذا الظاهر منها ان أبا هاشم جعل القسم الأول
ضروريا ، وتوقف في الا خير ( 3 ) .
هامش
( 3 ) الذريعة : 485 .