تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ أصحاب الأشعري إلى أن العلم بهذه الاخبار يحصل ضرورة من فعل الله تعالى لا صنع للعباد فيها وذهب سيدنا المرتضى أدام الله علوه { 1 } إلى تقسيم ذلك فقال : ان أخبار البلدان والوقائع والملوك وهجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومغازيه وما يجرى هذا المجرى يجوز أن يكون ضرورة من فعل الله تعالى ، ويجوز أن يكون مكتسبة من فعل العباد وأما ما عدا أخبار البلدان وما ذكرناه مثل العلم بمعجزات النبي صلى الله عليه وآله ، وكثير من أحكام الشريعة ، والنص الحاصل على الأئمة عليهم السلام ، فيقطع على أنه مستدل عليه ( 2 ) . وهذا المذهب عندي أوضح من المذهبين جميعا وإنما قلنا بهذا المذهب لأنه لا دليل هاهنا يقطع به على صحة أحد المذهبين ]
شرح
{ 1 } قوله ( وذهب سيدنا المرتضى أدام الله علوه الخ ) السيد ذهب إلى تقسيم الأخبار المتواترة مطلقا ، لا تقسيم الأخبار المتواترة التي يحصل عندها العلوم لكل عاقل ، كما تدل العبارة المنقولة من الذخيرة بعد ذلك ، بل الظاهر من الذريعة ان المرتضى توقف في القسم الأول . ثم بعد تسليم كونها ضرورية توقف في القسم الأخير ، وان كان عبارته في الشرط المختص ظاهرها يدل على عدم توقفه في الأخير وكذا الظاهر منها ان أبا هاشم جعل القسم الأول ضروريا ، وتوقف في الا خير ( 3 ) .
هامش
( 3 ) الذريعة : 485 .