تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
[ أراد الحقيقة أيضا فينبغي أن يحمل عليهما الا أن يدل الدليل ( 6 ) على أنه لم يرد الحقيقة أو لا يمكن الجمع بينهما ، فيحمل حينئذ على أنه أراد المجاز لا غير وكذلك ان كان اللفظ يفيد في اللغة شيئا وفي الشرع شيئا آخر ، وجب القطع على أنه أراد ما اقتضاه الشرع الا أن يدل دليل على أنه أراد ما وضع له في اللغة أو أرادهما جميعا { 1 } فيحكم بذلك . وكذلك القول في الكناية والصريح ، ينبغي أن يقطع على أنه أراد الصريح الا أن يدل دليل على أنه أراد الكناية أو أرادهما جميعا . هذا إذا لم يكن اللفظ حقيقة في الكناية والصريح . فاما إذا كان اللفظ حقيقة فيهما على ما نذهب إليه في فحوى ]
شرح
{ 1 } قوله ( أو أرادهما جميعا ) مقتضى ما ذكره سابقا ، انه ان دل الدليل على أنه أراد ما وضع له في اللغة ، لم يمنع ذلك من أن يكون أراد ما وضع له في الشرع أيضا . فان المعنى اللغوي مجازي في الالفاظ الشرعية . { 2 } قوله ( على ما نذهب إليه الخ ) مراده ان نحو ( لا تقل لهما أف ) ( 3 ) مثلا مستعمل في لا تضربهما ولا تؤذهما ونحو ذلك ، ومع هذا كناية وحقيقة . وفيه ان الكناية مستلزم في الملزوم لا في اللازم وحده ، أو مع الملزوم وان كان افهام اللازم مقصودا للمتكلم . ولو سلم فليس كل كناية كذلك ، ولو سلم فليس كل كناية حقيقة كذلك .
هامش
( 3 ) الاسراء : 23 .