[ أراد أحدهما ، وجب القطع على أنه أرادهما باللفظ وان اقترن به
ما يدل على أنه أراد أحدهما ، قطع به وحكم بأنه لم يرد الاخر .
وكذلك ان دل على أنه لم يرد أحدهما قطع على أنه أراد الاخر كل
ذلك باللفظ . { 1 }
وان لم يكن الوقت وقت الحاجة { 2 } توقف في ذلك ، وجوز
كل واحد من الامرين { 3 } وانتظر البيان على ما نذهب إليه من جواز
تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب
.
وان كان اللفظ حقيقة في أحدهما ومجازا في الاخر قطع
على أنه أراد الحقيقة ، الا أن يدل دليل على أنه أراد المجاز ، أو أراد
الحقيقة والمجاز ، فيحكم بذلك .
فان دل الدليل على أنه أراد المجاز لم يمنع ذلك من أن يكون { 4 } *
شرح
{ 1 } قوله ( كل ذلك باللفظ ) أي بصريح اللفظ لا الكناية ، كفحوى الخطاب
ودليل الخطاب .
{ 2 } قوله ( وان لم يكن الوقت وقت الحاجة ) أي ولم يقترن به ما يدل
على أنه أرادهما أو أحدهما .
{ 3 } قوله ( وجوز كل واحد من الامرين ) أي ارادتهما وإرادة أحدهما .
على ما حققناه من عدم الجواز لغة لا يجوز ارادتهما ، بل يقطع بإرادة أحدهما
ويتوقف في تعيينه .
{ 4 } قوله ( لم يمنع ذلك من أن يكون الخ ) قد مر ما فيه .