[ ادعاء ذلك فيه . وينبغي أن يكون الكلام في ذلك مثل الكلام
فيما تقدم { 1 } .
وأما ما ذكره عبد الجبار من أنه لا يجوز أن يريد باللفظ الواحد
الاقتصار على
الشئ وتجاوزه ، لأنه يتنافى أن يريد الزيادة وألا
يريدها ، فالذي يليق بما ذكره من المذهب الصحيح غير ذلك وهو
أن يقال : ان ذلك غير ممتنع لأنه لا يمتنع أن يريد الاقتصار على
الشئ ويريد أيضا ما زاد على ذلك على وجه التخيير وليس
بينهما تناف ، وليس ذلك بأكثر من إرادة الطهر والحيض باللفظ ]
شرح
{ 1 } قوله ( فيما تقدم ) أي لا يشتمل على مانع آخر . سوى ما اشتمل عليه
ما تقدم . واستعمال ( اطهّروا ) في الغسل والوضوء ، أو جميع الأمثلة المتقدمة .
ويخدش الأخير اشتمال إرادة الاقتصار على الشئ وتجاوزه على مانع زائد
على زعمه ظاهرا ، الا أن يبني على نفس الامر ، ويعتمد على بيانه عدم المانع
الزائد فيها أيضا بعيد ذلك .
{ 2 } قوله ( على وجه التخيير الخ ) التخيير بين الجزء والكل يرجع إلى
إباحة الزيادة ، ففي نحو الامر لا يجوز عقلا ، هذا وتوجيه الجواز بأنه لا يمتنع
عقلا ان يريد الاقتصار على الشئ .
ويريد أيضا ما زاد على ذلك بالنسبة إلى مكلفين كما مر في ( القرء ) بالنسبة
إلى الطهر والحيض عند أبي هاشم وأبي عبد الله فيه انه حينئذ يكون استعمال
لفظ في الامر والتهديد أيضا جائزا . فيجب أن يبين استحالتهما بالنسبة إلى
مكلف واحد كما فيد في الامر والتهديد بقوله ( من مكلف واحد ) .