تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
[ ادعاء ذلك فيه . وينبغي أن يكون الكلام في ذلك مثل الكلام فيما تقدم { 1 } . وأما ما ذكره عبد الجبار من أنه لا يجوز أن يريد باللفظ الواحد الاقتصار على الشئ وتجاوزه ، لأنه يتنافى أن يريد الزيادة وألا يريدها ، فالذي يليق بما ذكره من المذهب الصحيح غير ذلك وهو أن يقال : ان ذلك غير ممتنع لأنه لا يمتنع أن يريد الاقتصار على الشئ ويريد أيضا ما زاد على ذلك على وجه التخيير وليس بينهما تناف ، وليس ذلك بأكثر من إرادة الطهر والحيض باللفظ ]
شرح
{ 1 } قوله ( فيما تقدم ) أي لا يشتمل على مانع آخر . سوى ما اشتمل عليه ما تقدم . واستعمال ( اطهّروا ) في الغسل والوضوء ، أو جميع الأمثلة المتقدمة . ويخدش الأخير اشتمال إرادة الاقتصار على الشئ وتجاوزه على مانع زائد على زعمه ظاهرا ، الا أن يبني على نفس الامر ، ويعتمد على بيانه عدم المانع الزائد فيها أيضا بعيد ذلك . { 2 } قوله ( على وجه التخيير الخ ) التخيير بين الجزء والكل يرجع إلى إباحة الزيادة ، ففي نحو الامر لا يجوز عقلا ، هذا وتوجيه الجواز بأنه لا يمتنع عقلا ان يريد الاقتصار على الشئ . ويريد أيضا ما زاد على ذلك بالنسبة إلى مكلفين كما مر في ( القرء ) بالنسبة إلى الطهر والحيض عند أبي هاشم وأبي عبد الله فيه انه حينئذ يكون استعمال لفظ في الامر والتهديد أيضا جائزا . فيجب أن يبين استحالتهما بالنسبة إلى مكلف واحد كما فيد في الامر والتهديد بقوله ( من مكلف واحد ) .