[ الواحد ، وقد أجاز ذلك فكذلك القول في هذا .
ومتى كان اللفظ يفيد في اللغة شيئا ، وفي العرف شيئا آخر
لا يمتنع أن يريدهما معا ، وكذلك القول في الحقيقة ، والمجاز ،
والكناية ، والصريح .
فان قيل : إذا كان جميع ما ذكرتموه { 1 } غير ممتنع أن يكون
مرادا باللفظ ، فكيف الطريق إلى القطع على أن الجميع مراد
بظاهره { 2 } أم بدليل ؟ وكيف القول فيه ؟ .
قيل له : لا يخلو أن ( 2 ) يكون اللفظ حقيقة في الامرين ، ( وحقيقة
في أحدهما ومجازا في الاخر
فإن كان اللفظ حقيقة في الامرين ) فلا يخلو أن يكون وقت
الخطاب وقت الحاجة إلى الفعل أو ( 5 ) لا يكون كذلك
فإن كان الوقت وقت الحاجة ولم يقترن به ما يدل { 3 } على أنه
شرح
{ 1 } قوله ( جميع ما ذكرتموه الخ ) أي استعمال اللفظ في المعنيين
الحقيقيين ، وفي الحقيقي والمجازي ، وفي الكناية والصريح ، وفي المعنى
اللغوي والعرفي والشرعي ، وغير ذلك من الصور الآتية في قوله ( وكذلك ان
كان اللفظ يفيد في اللغة شيئا الخ ) وتداخل الصور غير مضر .
{ 2 } قوله ( بظاهره ) حرف الاستفهام محذوف ، أي ( أبظاهره ) وهو بيان
لقوله ( فكيف الطريق ) ف ( الباء ) متعلق بالقطع ، لا بمراد .
{ 3 } قوله ( ولم يقترن به ما يدل الخ ) على ما حققناه من عدم الجواز لغة ،
لا يتحقق هذا القسم .