تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
[ لا يصح أن يستعمل { 1 } العبارة في الشئ الا بأن يفيده في الحقيقة أو المجاز ، لا لأنه يتنافى أن يريدهما جميعا لأنه يصح أن يريد بقوله : " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله " { 2 } قتل النفس والاحسان إلى الناس ، ولا يتنافى ذلك وانما يصح أن يراد ذلك به لان العبارة لم توضع له ، وإذا صح ذلك ووجدنا عبارة قد وضعت لمعنيين مختلفين نحو القرء فإنه موضوع للطهر والحيض لا يتنافى من المخاطب أن يريدهما جميعا ، فلا وجه لا حالة القول في ذلك . وقد وضع قولنا : ( النكاح ) للوطء حقيقة ، والعقد ( 1 ) مجازا ، وإرادة أحدهما لا تمنع من إرادة الاخر ، فلا مانع من أن يراد جميعا بالنكاح فان قيل : { 3 } الذي يمنع من ذلك أنه لا يجوز استعمال العبارة ]
شرح
{ 1 } قوله ( لأنه لا يصح أن يستعمل الخ ) يحتمل أن يراد ، ان المانع فيه لغوي لا عقلي ، فليس جاريا على ما نحن فيه . هذا وظاهر قوله ( وإذا صح ذلك ووجدنا الخ ) ، ان القائل يذهب إلى الجواز لغة فيما وضع لمعنيين ، ويحتمل أن يأول بما يرجع إلى ما ذكرنا ، بأن يقال إنه لبيان ان المانع اللغوي في الأول أمران ، وفي الثاني واحد . ويؤيد هذا قوله ( فلا وجه لا حالة القول في ذلك ، لان المتبادر من الإحالة ، الإحالة العقلية ) . { 3 } قوله ( فان قيل الخ ) هذا بعينه ما اعتل به أبو عبد الله ، وقد مر بيانه ، والجواب : الحق عنه .
هامش
( 2 ) الاسراء : 33