[ فيما وضعت له والعدول بها عما وضعت له في اللغة ، فلذلك منعت
من أن يراد جميعا بها ، لان ذلك يتنافى استعمالها ( في ما وضعت له
قيل له : ان العبارة تستعمل فيما وضعت له إذا قصد بها إفادة
ذلك ، وان لم يقصر المعبر على أن يستعملها فيما وضعت له { 1 } .
فان قيل : فان إرادة الوطء والعقد بهذه الكلمة يتعذر ، ونجد
تعذر ذلك من أنفسنا ، فلذلك منعت من أن يرادا جميعا بها !
قيل له : انه ان ما ادعيت تعذره نحن نجده منا مأتيا فلا معنى
لتعلقك به . هذه ألفاظه بعينها قد سقناها على ما ذكرها في كتابه
( العمد ) .
وهذا المذهب أقرب إلى الصواب { 2 } من مذهب أبي عبد الله
وأبى هاشم ، وما ذكره سديد واقع موقعه . والقول في الكناية { 3 }
و
شرح
{ 1 } قوله ( وان لم يقصر المعبر على أن يستعملها فيما وضعت له ) أي لم
يكتف المتكلم باستعمالها فيما وضعت له ، وحاصله انه ان أريد بالعدول بها عما
وضعت له ، عدم استعمالها فيما وضعت له ، فهو ليس بلازم ، وان أريد به عدم
الاكتفاء باستعمالها فيما وضعت له ، فهو ليس بمحال .
{ 2 } قوله ( وهذا المذهب الخ ) أي القول بالجواز العقلي ، أو به وبالجواز
اللغوي أقرب إلى الصواب . والمراد بقوله ( وما ذكره سديد ) ما ذكره من
المذهب الصحيح ، لا تفصيل ما ذكره . فلا يرد على المصنف ما أوردنا على ما
ذكره أبو الحسن .
{ 3 } قوله ( والقول في الكناية . الخ ) الجريان في هذا المنهاج ، أي الجواز