تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يعتبر { 1 } العبارة ، ويعتبر ما به { 2 } صارت عبارة عنه فان كانت مشتركة بين الشيئين المختلفين ، ومتى أراد أحدهما لم يصح { 3 } ان يريد الشئ الآخر ، ويستحيل ذلك فيه قطع به { 4 } وان لم يمنع من ذلك جوز { 5 } أن يراد به المعنيان معا ، لأنه إذا كان المخاطب يصح أن يريد كل واحد منهما بالعبارة ، ولا مانع يمنع من أن يريدهما جميعا ، فيجب أن يصح أن يريدهما معا . قال : وقد علمنا أن القائل إذا قال لصاحبه ( لا تنكح ما نكح أبوك ) يصح أن يريد بذلك العقد والوطء وارادته لاحد الامرين لا ]
شرح
{ 1 } قوله ( ان يعيير ) أي يزن ، من عيير الدنانير إذا وزنها واحدا بعد واحد . { 2 } قوله ( ويعتبر ما به الخ ) من قبيل أعجبني زيد كرمه ، والمراد ان ينظر فيه بعين العبرة . { 3 } قوله ( لم يصح ) أي عقلا . { 4 } قوله ( قطع به ) أي بعدم الصحة القطعية . { 5 } قوله ( وان لم يمنع من ذلك جوز الخ ) ظاهر مقابلة مذهب عبد الجبار لمذهب أبي هاشم وأبى عبد الله القائلين بعدم الجواز عقلا ، قابل بجوازه عقلا وليس في عبارته المنقولة تصريح بالجواز لغة . لكن المصنف ذهب إلى الجواز لغة أيضا ، كما سيصرح به بقوله ( قبل له لا يخلو ان يكون اللفظ حقيقة . . إلى آخره ) والظاهر من المصنف ان عبد الجبار أيضا ذهب إليه ، وكذا الظاهر مما قيل إن القاضي وهو عبد الجبار والمعتزلة ذهبا إليه . { 6 } قوله ( ان يريد بذلك العقد والوطي ) اي كلا على حدة ، كما هو المتنازع فيه ، فيكون معقودة الأب حراما وان لم توطأ ، وكذا موطوئة وان لم