يمنع { 1 } من ارادته للاخر .
وانما قلنا : انه لا يجوز أن يريد بلفظ الامر ، الامر والتهديد ،
لان ما به يصير أمرا وهى إرادة المأمور به { 2 } يضاد ما به يصير
تهديدا وهى كراهته ويستحيل أن يريد الشئ الواحد ، في
الوقت الواحد ، على وجه واحد ، من مكلف واحد ، ويكرهه على
هذه الوجوه .
وقلنا : انه لا يصح أن يريد بالعبارة الاقتصار على الشئ
وتجاوزه ، لأنه يتنافى { 3 } أن يريد الزيادة على ذلك الشئ وألا يريده
ولذلك استحال ذلك .
وانما نقول : انه لا يريد بالعبارة ما لم يوضع له على وجه ، لأنه ]
شرح
يعقد عليها ، ولو أريد مجموع المعنيين لم يكن المعقودة فقط حراما ، ولا الموطوئة .
{ 1 } قوله : ( لا يمنع ) تحميل ان يراد انه لا يمنع عقلا ، وان كان مانعا لغة
كما مر .
{ 2 } قوله ( وهي إرادة المأمور به الخ ) لم يصرح بما يرد عليه اعتمادا على
ما سيذكره في ( فصل في ذكر حقيقة الامر وبما به يصير أمرا ) بقوله ( واعلم أن هذه
الصيغة التي هي قول القائل افعل الخ ) ولأنه مناقشة في تطبيق مثال ، فيقال فيه
على مذهب المصنف هكذا ، لان ما به يصير الامر أمرا ، وهو استعماله في
استدعاء الفعل ، يضاد ما به يصير تهديدا ، وهو نهيه عنه .
{ 3 } قوله ( لأنه يتنافى الخ ) فيه منع لجواز أن يريد الزيادة باعتبار ، وأن
لا يريدها باعتبار آخر ، فليس فيه مانع عقلي .