تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يمنع { 1 } من ارادته للاخر . وانما قلنا : انه لا يجوز أن يريد بلفظ الامر ، الامر والتهديد ، لان ما به يصير أمرا وهى إرادة المأمور به { 2 } يضاد ما به يصير تهديدا وهى كراهته ويستحيل أن يريد الشئ الواحد ، في الوقت الواحد ، على وجه واحد ، من مكلف واحد ، ويكرهه على هذه الوجوه . وقلنا : انه لا يصح أن يريد بالعبارة الاقتصار على الشئ وتجاوزه ، لأنه يتنافى { 3 } أن يريد الزيادة على ذلك الشئ وألا يريده ولذلك استحال ذلك . وانما نقول : انه لا يريد بالعبارة ما لم يوضع له على وجه ، لأنه ]
شرح
يعقد عليها ، ولو أريد مجموع المعنيين لم يكن المعقودة فقط حراما ، ولا الموطوئة . { 1 } قوله : ( لا يمنع ) تحميل ان يراد انه لا يمنع عقلا ، وان كان مانعا لغة كما مر . { 2 } قوله ( وهي إرادة المأمور به الخ ) لم يصرح بما يرد عليه اعتمادا على ما سيذكره في ( فصل في ذكر حقيقة الامر وبما به يصير أمرا ) بقوله ( واعلم أن هذه الصيغة التي هي قول القائل افعل الخ ) ولأنه مناقشة في تطبيق مثال ، فيقال فيه على مذهب المصنف هكذا ، لان ما به يصير الامر أمرا ، وهو استعماله في استدعاء الفعل ، يضاد ما به يصير تهديدا ، وهو نهيه عنه . { 3 } قوله ( لأنه يتنافى الخ ) فيه منع لجواز أن يريد الزيادة باعتبار ، وأن لا يريدها باعتبار آخر ، فليس فيه مانع عقلي .