شرح
وفيه ان أخذ الفرعية في حد الفقه المأخوذ في حد أصول الفقه مضافا ،
من قبيل أخذ المضايف في حد مضايفه . وأيضا كون المراد بالأدلة محض
الامارات ، من بعيد الإرادة ، ولا سيما مع ذكر العلم .
وإذا أول بان العلم ، علم بالحكم الشرعي الواصلي ، والدليل دليل على
الحكم الشرعي الواقعي . فهذا يزيده قبحا آخر .
وأيضا لو كان المراد بالأدلة الامارات ، لما كان لزيادة ( بالاستدلال ) لاخراج
علم جبرئيل ، والرسول عليهما السلام وجه .
ثم مراده بالمقلد العامي باعتبار علمه بالأحكام الشرعية الفرعية الضرورية
للدين مثلا ، بقرينة الجواب ، إذ كون المراد بالأدلة الامارات ، مناط لدفع
النقض به .
وأما المتجزي ، فمناط دفع النقض به ، انتفاء حصول العلم عن الامارات
إذ حصول الامارات عنده معلوم للناقض أيضا .
وظاهر الجواب الأول ، انه من جانب من تجوز التجزي في الاجتهاد ،
وان أمكن تطبيقه على نفي التجزي ، والتوقف أيضا . والجواب الثاني مبني على
نفي التجزي ، ويؤيد ذلك أن هذا القائل ( 1 ) من المتوقفين في مسألة التجزي
هذا .
وقيل : في شرحه أورد على حد الفقه ، ان المراد بالاحكام ان كان هو
البعض ، لم يطرد ، لدخول المقلد ، إذا عرف بعض الأحكام كذلك ، لأنا لا نريد
به العامي ، بل من لم يبلغ درجة الاجتهاد ، وقد يكون عالما يمكنه ذلك مع أنه
ليس بفقيه اجماعا . وان كان هو الكل لم ينعكس لخروج بعض الفقهاء عنه لثبوت
هامش
( 1 ) القائل : هو عضد الدين الإيجي ، شارح المختصر . ويؤيد ذلك بأن الشارح
ذكر في مسألة التجزي أدلة المثبتين والنافين مع مناقشتها فقط .