تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وفيه ان أخذ الفرعية في حد الفقه المأخوذ في حد أصول الفقه مضافا ، من قبيل أخذ المضايف في حد مضايفه . وأيضا كون المراد بالأدلة محض الامارات ، من بعيد الإرادة ، ولا سيما مع ذكر العلم . وإذا أول بان العلم ، علم بالحكم الشرعي الواصلي ، والدليل دليل على الحكم الشرعي الواقعي . فهذا يزيده قبحا آخر . وأيضا لو كان المراد بالأدلة الامارات ، لما كان لزيادة ( بالاستدلال ) لاخراج علم جبرئيل ، والرسول عليهما السلام وجه . ثم مراده بالمقلد العامي باعتبار علمه بالأحكام الشرعية الفرعية الضرورية للدين مثلا ، بقرينة الجواب ، إذ كون المراد بالأدلة الامارات ، مناط لدفع النقض به . وأما المتجزي ، فمناط دفع النقض به ، انتفاء حصول العلم عن الامارات إذ حصول الامارات عنده معلوم للناقض أيضا . وظاهر الجواب الأول ، انه من جانب من تجوز التجزي في الاجتهاد ، وان أمكن تطبيقه على نفي التجزي ، والتوقف أيضا . والجواب الثاني مبني على نفي التجزي ، ويؤيد ذلك أن هذا القائل ( 1 ) من المتوقفين في مسألة التجزي هذا . وقيل : في شرحه أورد على حد الفقه ، ان المراد بالاحكام ان كان هو البعض ، لم يطرد ، لدخول المقلد ، إذا عرف بعض الأحكام كذلك ، لأنا لا نريد به العامي ، بل من لم يبلغ درجة الاجتهاد ، وقد يكون عالما يمكنه ذلك مع أنه ليس بفقيه اجماعا . وان كان هو الكل لم ينعكس لخروج بعض الفقهاء عنه لثبوت
هامش
( 1 ) القائل : هو عضد الدين الإيجي ، شارح المختصر . ويؤيد ذلك بأن الشارح ذكر في مسألة التجزي أدلة المثبتين والنافين مع مناقشتها فقط .