شرح
الشرعية الفرعية القطعية ، عن الفقه . لحفظ تساوق الاجتهاد والفقه .
اللهم الا ان يخص عدم التمكن من الاجتهاد ، بما يكون لأجل دقة المسألة
وخفائها في نفسها ، دون الخفاء لتعارض الأدلة .
ثم إنه يمكن تقرير كلامه في الايراد . والجواب على إرادة البعض
بوجهين :
الأول : أن يقال حاصل الايراد ان الفقه لو كان ذلك ، لكان من لم يجمع ،
مع أنه بلغ درجة الاجتهاد فقيها اجماعا . أو كان النزاع في فقاهة المتجزي لفظيا .
ومعلوم انه ليس فقيها اجماعا ، ولا النزاع لفظيا .
وحاصل الجواب أنه انما يلزم كونه فقيها اجماعا على تقدير كون النزاع
معنويا . لو كان ظنه مفضيا إلى العلم اجماعا . ولم يجمع على أنه يفضي به إلى
علم ، لعدم الاجماع على وجوب العمل عليه بالظن . ف ( اجماعا ) في الموضعين
قيد للمنفي ، لا للنفي . وهذا بعيد ، ومحتاج إلى تقديرات كما قررنا .
الثاني : ان يقال ، مراده في الايراد ، النقض بالمتجزي ، المتوقف في
التجزي ، والنافي له . وانه غير فقيه بالاجماع . ممن ذهب إلى تجزي
الاجتهاد وغيره . وحينئذ ف ( اجماعا ) قيد للنفي في الموضعين . ولا حاجة إلى
تقدير .
وقيل في الحاشية : قوله ( مع أنه ليس بفقيه اجماعا ) القول بأنه اجتهاد في
بعض الأحكام ، عند من يقول بتجزيه ، يفضي إلى معنى ذلك الاجماع . أو كون
بعض المجتهدين غير فقيه ، مع فساد ما ذكر في الجواب ، عند ذلك القائل
( انتهى ) .
وفيه أنه غفلة عما ذكرنا من التقدير . وكيف ينسب إلى الشارح دعوى
الاجماع ، على عدم فقاهة المتجزي مطلقا ، من جانب المورد . وليس في عبارته