تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الشرعية الفرعية القطعية ، عن الفقه . لحفظ تساوق الاجتهاد والفقه . اللهم الا ان يخص عدم التمكن من الاجتهاد ، بما يكون لأجل دقة المسألة وخفائها في نفسها ، دون الخفاء لتعارض الأدلة . ثم إنه يمكن تقرير كلامه في الايراد . والجواب على إرادة البعض بوجهين : الأول : أن يقال حاصل الايراد ان الفقه لو كان ذلك ، لكان من لم يجمع ، مع أنه بلغ درجة الاجتهاد فقيها اجماعا . أو كان النزاع في فقاهة المتجزي لفظيا . ومعلوم انه ليس فقيها اجماعا ، ولا النزاع لفظيا . وحاصل الجواب أنه انما يلزم كونه فقيها اجماعا على تقدير كون النزاع معنويا . لو كان ظنه مفضيا إلى العلم اجماعا . ولم يجمع على أنه يفضي به إلى علم ، لعدم الاجماع على وجوب العمل عليه بالظن . ف ( اجماعا ) في الموضعين قيد للمنفي ، لا للنفي . وهذا بعيد ، ومحتاج إلى تقديرات كما قررنا . الثاني : ان يقال ، مراده في الايراد ، النقض بالمتجزي ، المتوقف في التجزي ، والنافي له . وانه غير فقيه بالاجماع . ممن ذهب إلى تجزي الاجتهاد وغيره . وحينئذ ف ( اجماعا ) قيد للنفي في الموضعين . ولا حاجة إلى تقدير . وقيل في الحاشية : قوله ( مع أنه ليس بفقيه اجماعا ) القول بأنه اجتهاد في بعض الأحكام ، عند من يقول بتجزيه ، يفضي إلى معنى ذلك الاجماع . أو كون بعض المجتهدين غير فقيه ، مع فساد ما ذكر في الجواب ، عند ذلك القائل ( انتهى ) . وفيه أنه غفلة عما ذكرنا من التقدير . وكيف ينسب إلى الشارح دعوى الاجماع ، على عدم فقاهة المتجزي مطلقا ، من جانب المورد . وليس في عبارته