شرح
في مسائل فن الاخلاق ، والآداب ، والصنايع .
والأحكام الشرعية اما عملية ، يقصد بحملها على موضوعها الكلي ، أولا
معرفة أحكام الاعمال الشخصية ، ليعمل على وفقها . نحو قولنا : حج البيت
واجب على من استطاع إليه سبيلا . فان المقصود به ( أولا ) معرفة حكم حج
زيد في سنة كذا مثلا ، وعمله به .
واما اعتقادية ، يقصد بحملها أولا معرفة أحكام الاعمال الكلية ، أي الاحكام
العملية المذكورة سابقا . فمعرفة أحكام الاعمال الشخصية مقصودة بها .
( ثانيا ) وبواسطة ، وهي محمولات مسائل أصول الفقه . نحو قولنا : كل
مأمور به واجب ، بشرط عدم الصارف . فان المقصود به أولا اعتقاد وجوب
الصلاة بشرط كذا ، ثم بواسطته معرفة وجوب صلاة زيد في وقت كذا ، وعمله
بها .
والتحقيق أن محمولات مسائل أصول الفقه هي اقتضاء الاحكام ، كما في
قولهم : الامر يقتضي وجوب المأمور به ، وما مر من المثال ، تعبير عن ذلك
ينبغي أن يرجع إليه .
والاحكام العملية ، اما محمولة على التصديق ، بمعنى المطوع القلبي الذي
يعبر عنه في الفارسية : ( بگرويدن ) و ( گردن نهادن ) نحو وجوب التصديق
بالله تعالى ، وبالنبي والامام عليهما السلام . مما لا يثاب تاركه على عبادة أصلا ، لان
ترك تصديق واجب ، يستلزم عدم سوء سيئة ، وعدم سرور حسنة وهو كفر ،
وهي أحكام أصول الدين .
واما محمولة على غير التصديق ، وهي الاحكام الفقهية . واشتقاق الفقيه
من الفقه ، بهذا المعنى ، من قبيل النسبة ، كالتامر ، واللابن ، أي من علم قدرا
صالحا من الفقه .