تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
في مسائل فن الاخلاق ، والآداب ، والصنايع . والأحكام الشرعية اما عملية ، يقصد بحملها على موضوعها الكلي ، أولا معرفة أحكام الاعمال الشخصية ، ليعمل على وفقها . نحو قولنا : حج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا . فان المقصود به ( أولا ) معرفة حكم حج زيد في سنة كذا مثلا ، وعمله به . واما اعتقادية ، يقصد بحملها أولا معرفة أحكام الاعمال الكلية ، أي الاحكام العملية المذكورة سابقا . فمعرفة أحكام الاعمال الشخصية مقصودة بها . ( ثانيا ) وبواسطة ، وهي محمولات مسائل أصول الفقه . نحو قولنا : كل مأمور به واجب ، بشرط عدم الصارف . فان المقصود به أولا اعتقاد وجوب الصلاة بشرط كذا ، ثم بواسطته معرفة وجوب صلاة زيد في وقت كذا ، وعمله بها . والتحقيق أن محمولات مسائل أصول الفقه هي اقتضاء الاحكام ، كما في قولهم : الامر يقتضي وجوب المأمور به ، وما مر من المثال ، تعبير عن ذلك ينبغي أن يرجع إليه . والاحكام العملية ، اما محمولة على التصديق ، بمعنى المطوع القلبي الذي يعبر عنه في الفارسية : ( بگرويدن ) و ( گردن نهادن ) نحو وجوب التصديق بالله تعالى ، وبالنبي والامام عليهما السلام . مما لا يثاب تاركه على عبادة أصلا ، لان ترك تصديق واجب ، يستلزم عدم سوء سيئة ، وعدم سرور حسنة وهو كفر ، وهي أحكام أصول الدين . واما محمولة على غير التصديق ، وهي الاحكام الفقهية . واشتقاق الفقيه من الفقه ، بهذا المعنى ، من قبيل النسبة ، كالتامر ، واللابن ، أي من علم قدرا صالحا من الفقه .