تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
عرفا الدليل . والفقه لغة : الفهم ( 1 ) أي العلم المفضي إلى العمل بمقتضاه ، فالتفقه التفهم أي أخذ الفقه من الفقيه . ومنه قوله تعالى في سورة التوبة : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " ( 2 ) ضمير منهم ، وضمير لعلهم يحذرون . لمنافقي الاعراب المذكورين سابقا بقوله : " الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله " ( 3 ) . الحدود : اللوازم والمرافق ، وما أنزل الله على رسوله ، الآيات البينات المحكمات ، الناهية عن اتباع الظن ، في نفس أحكام الله تعالى ، وعن الاختلاف فيها عن ظن ، المشتملة على الوعيد بالنار على مخالفتها . فحدود ما أنزل الله على رسوله ، المسائل التي لا يمكن العمل بها الا مع العلم بها ، كوجوب سؤال أهل الذكر في كل مجهول احتيج إليه . والفقه اصطلاحا : الفهم في الدين . أي فيما أنزل الله على رسوله ، وفي حدوده . فالتفقه اصطلاحا : التفهم في الدين ، هذا في المصدر السابق . وأما بعد ذلك ، فالفقه اصطلاحا : مسائل تحمل فيها الأحكام الشرعية العملية ، على غير التصديق . والذي يكشف عن حقيقة هذا الحد ، ان محمولات المسائل ، اما من قبيل الاحكام ، كالوجوب والندب والإباحة ، وغير ذلك من الاقسام . واما من غيره ، كالتماثل والاختلاف . والاحكام إما مأخوذة من حيث إنها متلقات من الشارع ، وهي الأحكام الشرعية . واما غير مأخوذة من هذا الحيثية ، وهي الأحكام العقلية ، المحمولة
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 465 ، ولسان العرب 3 : 522 مادة ( فقه ) ، ( 2 ) التوبة : 122 . ( 3 ) التوبة : 97