تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ويقال : لمن علم مسألة من الفقه ، فقيه . كما يظهر من اطلاقات الفقيه في أحاديث الأئمة عليهم السلام . وقد يطلق الفقه ، على العلم بالمسائل ، كساير أسماء العلوم المدونة . وهو بعيد في لفظ أصول الفقه ، إذ الدليل انما يضاف غالبا إلى المعلوم ، لا العلم . ولذا قال المصنف : ( ما لا يتم العلم بالفقه ) دون ما لا يتم علم الفقه . واشتقاق الفقيه حينئذ باعتبار القيام ، ويكفي قيام العلم بالبعض في كونه فقيها مطلقا . وفقيها فيه كما مر آنفا . لا يقال طريق الفقه في الغالب ظواهر القرآن ، أو أخبار الآحاد ، أو نحو ذلك . وهي لا تفيد العلم بالحكم ، فكيف يجعل الفقه معلوما ، أو علما ؟ لأنا نقول : هذا خلط بين الحكم الواصلي والواقعي . ومرادنا بالحكم في حد الفقه ، أعم من الواصلي والواقعي . والعلم بالحكم الواصلي يحصل من ظواهر القرآن ونحوها ، ولا ينافي ذلك عدم العلم بالحكم الواقعي ، ولا عدم الظن به أيضا . واعلم أن مذهب المصنف ، ان العامي المستفتي في مسألة ، لا يصير فقيها فيها ، ولا عالما بها بقول المفتي . وسنبين حقيقة الحال عند قول المصنف ( ونبين أيضا ما عندنا الخ ) . وقيل : الفقه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال وأورد ان كان المراد البعض ، لم يطرد لدخول المقلد . وان كان الجميع لم ينعكس ، لثبوت لا أدري . وأجيب بالبعض ويطرد ، لان المراد بالأدلة الامارات . وبالجميع وينعكس لان المراد تهيوئه للعلم بالجميع ( انتهى ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح العضدي : 3 و 4 .