[ وتبين من أوله إلى آخره . والله تعالى الموفق للصواب . { 1 }
فصل
في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية ترتيب أبوابها
أصول الفقه هي أدلة الفقه { 3 } ، ]
شرح
{ 1 } قوله ( وتبين من أوله إلى آخره والله تعلى الموفق للصواب ) التبين
عرفا : العلم الحادث عن دليل . كما سيجئ في ( فصل في ذكر حقيقة البيان )
ومفعوله محذوف أي : والضمير المحذوف للكتاب ، أو للغرض المقصود
منه .
( 2 ) قوله قدس سره ( فصل في ماهية أصول الفقه ، وانقسامها ، وكيفية
ترتيب أبوابها ) أي حدها اللفظي مضافة ولقبا . ولنمهد لتوضيح كلام المصنف
في الحدين .
مقدمه : هي أنه معلوم من الخارج ، أن لفظ أصول الفقه منقول من معنى
إضافي إلى اللقبية . لمسائل موضوعها ذلك المعنى الإضافي . فيجب تعيين ذلك
المعنى الإضافي ، وبيان القيد المعتبر معه ، في المعنى اللقبي ، حتى يتضح
المعنى اللقبي حق الاتضاح .
( 3 ) قوله ( أصول الفقه هي أدلة الفقه ) هذا حد أصول الفقه ، باعتبار المعنى
الإضافي ، المنقول عنه .
والأصول : جمع أصل ، وهو ما يبنى عليه شئ ، واليه يرجع الراجح ،
والسابق الزماني ، والذاتي ، والقاعدة الكلية ، والدليل ، وغير ذلك . لأنها
أقسامه ، وإذا أضيف إلى العلوم أو المسائل ، كما فيما نحن فيه ، فالمتبادر منه