[ على ما دل عليه ، وإن دل على أنه لم يرد الخاص { 1 } نظر فيه ، فإن كان
ذلك الخاص مما لا يتسع الا في وجه واحد ، وجب أن يحمل
على أنه مراد به ، والا أدى ذلك إلى أن يكون ما أراد بالخطاب
شيئا أصلا . وان كان ذلك مما لا يتسع به في وجوه كثيرة وجب
التوقف فيه ، ولا يقطع على أنه أريد به البعض لعدم الدليل ، ولا أنه
أريد به الجميع لأنه لا دليل أيضا عليه . ]
شرح
[ نحو : رأيت أسدا في الحمام ، ليحصل فرق بينه وبين قوله ( فإن كان ذلك الخاص
مما لا يتسع الخ ) والمراد بالخاص هنا اللفظ ، وبضميره معناه الحقيقي . وكذا
بالخاص في قوله ( لم يرد الخاص ) معناه الحقيقي ، والمراد بالخاص في قوله ( فإن كان
ذلك الخاص ) اللفظ .
{ 1 } قوله ( لم يرد الخاص ) أي بدون أن يكون في ظاهر اللفظ ما يدل
على تعيين المراد والتوسع الاتيان بالمجاز . ومثال التوسع في وجه واحد
" حرمة عليكم الميتة " ( 1 ) " وحرمة عليكم أمهاتكم " ( 2 ) عند بعض .
فان الأول يتوسع في وجه واحد وهو كلها .
والثاني انما يتوسع في ملامستهن . وعند بعض آخر هذان المثالان مما
يتوسع في وجوه كثيرة ، فيجب التوقف ان كان قبل الحاجة ، على ما ذهب
إليه المصنف . أو يجب حمل الأول مثلا على حرمة أكل الميتة واشترائها
والانتفاع بها وكل ما يتعلق بها على ما قاله قوم .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) المائدة : 3 .