في الامام ، فالطريقة فيهما واحدة فلا معنى لإعادة
القول فيه .
فصل [ 6 ]
( في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه )
إذا ورد خطاب عن الله تعالى ، فلا يخلو من أن يكون محتملا
أو غير محتمل ، فإن كان غير محتمل ، بأن يكون خاصا أو عاما وجب
أن نحمله على ما يقتضيه ظاهره ، الا أن يدل على أنه أراد به غير
ظاهره دليل ، فيحمل عليه .
فان دل دليل { 1 } على أنه أراد بالخاص غيره { 2 } وجب حمله ]
شرح
{ 1 } قوله قدس سره ( فان دل دليل الخ ) إذا اطلق الخاص فاما أن يعلم
عدم إرادة معناه الموضوع له أم لا .
فعلى الأول : اما أن يعلم بظاهر اللفظ إرادة معنى معين غير الموضوع له
أم لا .
وعلى الثاني : وهو أن لا يعلم عدم إرادة معناه الموضوع له ، إما ان يعلم
إرادة غير الموضوع له معه أم لا .
فهذه أربعة احتمالات تصدى المصنف لبيان حالها الا ان الرابع فإنه معلوم
مما مر ، وهو قوله ( وجب أن نحمله على ما يقتضيه ظاهره ) .
{ 2 } قوله ( أراد بالخاص غيره ) أي بأن يكون في الظاهر شئ دال عليه