[ يصرح وذلك لا يجوز في الشرعيات ،
وليس هذا من جواز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب
في شئ على ما نذهب إليه ، لان المجمل له ظاهر مقصود مستفاد ،
ففارق ذلك حال المعمى الذي يوهم به شئ على حال . { 1 }
وانما قلنا : انه لا يجوز أن يؤدى الينا على وجه يقتضى التنفير ،
لان الغرض في بعثه إذا كان القبول منه فما أدى إلى التنفير عن
ذلك يجب أن يجنب ، ولاجل ما قلناه جنبه الله تعالى الفظاظة
والغلظة وفعل القبائح ، لما في ذلك من التنفير .
فإذا ثبتت الجملة التي ذكرناها ، فمتى ورد من الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم خطاب ، وجب حمله على ظاهره ، الا أن
يدل دليل على أن المراد به غير ظاهره فيحمل عليه ، وعلى هذا يعلم
مراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
وأما ما يجب أن يكون الامام - عليه الاسلام - عليه حتى يصح أن
يعلم مراده بخطابه فيما لا يعلم الا من جهته ، فجميع الشرائط التي
شرطناها في النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بد من أن تكون حاصلة ]
شرح
{ 1 } قوله ( على حال ) بل حال غير واقعة .