تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
[ وأبدأ في أول الكتاب فصلا يتضمن ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية ترتيب أبوابها { 1 } وتعلق بعضها ببعض ، حتى أن الناظر إذا نظر فيه وقف على الغرض المقصود بالكتاب { 2 } ]
شرح
واما الاعتراض على المستدل بأن كل من قال بحجية الاجماع ، قائل بأنه حجة قطعية . فالتمسك بالظاهر فيه ، يستلزم جعل الظاهر دليلا على أقوى منه فيمكن الدفع ، لان له أن يقول : انما استدل به على أصل الحجية ، لا على القطعية أيضا . { 1 } قوله ( أبدأ في أول الكتاب فصلا يتضمن ماهية أصول الفقه ، وانقسامها وكيفية ترتيب أبوابها ) البدء ، كالمنع : الانشاء ، والاحداث . وذكر في أول الكتاب ، للاشعار بأن كلا من الفصول التي بعده أيضا بدوي ، ولكنه في وسط الكتاب ، أو في آخره . فيمكن أن يكون التشبيه في قوله تعالى في سورة الأنبياء : " كما بدأنا أول خلق نعيده " ( 3 ) للدلالة على أن هذه الإعادة بعد فناء الدنيا بأسرها ، كما في نهج البلاغة ، في خطبة أولها : " ما وحده من كيفه " قوله عليه السلام : وان الله سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده ، لا شئ معه . كما كان قبل ابتدائها إلى قوله " ثم يعيدها بعد الفناء " . ( 4 ) وللرد على الفلاسفة الزنادقة في قولهم إعادة المعدوم بعينه محال . { 2 } قوله ( وتعلق بعضها ببعض حتى أن الناظر إذا نظر فيه ، وقف على الغرض المقصود بالكتاب ) أي نسبة بعضها إلى بعض بالتقديم والتأخير . وهو عطف تفسير لترتيب أبوابها .
هامش
( 3 ) الأنبياء : 104 . ( 4 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 186 ( في التوحيد ) ص 272 .