تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
" أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا " ( 1 ) الآية وقبح هذا في نفسه معلوم ، كقبح الخبر بمعلوم الكذب اعتمادا على علم المخاطب . فما روي في كتب السير من أن فرعون دعا إلى الله في إطاعة النيل له واستجاب الله دعائه ، وأطاعه النيل مقارنا لدعواه الباطل ، فتصديقه أو تجويزه يستلزم الكفر بالله ورسوله ( 2 ) . قال الفخر الرازي في التفسير الكبير في تفسير سورة طه : وأما قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار " ( 3 ) فاختلفوا في أنه هل كان ذلك الجسد حيا أم لا ؟ . فالقول الأول : لا لأنه لا يجوز اظهار خرق العادة على يد الضال بل السامري صور صورة على شكل العجل وجعل فيها منافذ ومخارق ، بحيث تدخل فيها الرياح فيخرج صوت يشبه صوت العجل . والقول الثاني : انه صار حيا وخار كما يخور العجل ، واحتجوا عليه بوجوه : أحدهما : قوله ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) ولو لم يصر حيا لما بقي لهذا الكلام فائدة . وثانيها : أنه تعالى سماه عجلا ، والعجل حقيقة في الحيوان ، وسماه جسدا ، وهو انما يتناول الحي . وثالثها : أنه أثبت له الخوار . وأجابوا عن حجة الأولين ، بان ظهور خوارق العادة على يد مدعي الإلهية
هامش
( 1 ) طه : 89 . ( 2 ) من هنا سقط في النسخة المطبوعة . ( 3 ) طه : 88 .