تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
فالمراد بقوله : بصرت علمت ، وبالاثر ما أتى به الرسول من الله تعالى ، وبالرسول اما الجنس أو العهد ، ونبذ تلك القبضة عدم الوفاء بالواجب في حقها وهي عدم الاضلال بها . ثم يمكن أن يكون المراد بقوله : " فان لك في الحيواة " ( 1 ) الآية انك لا تعذب في الدنيا ، فلك ان تقول انه لم يمسني عذاب ، ولكن لك موعد وهذه احتمالات غير مرضية ، لكنها في مقابلة الاحتمالات التي ذكرها المفسرون ، وما ذكروه من أن السامري لم يلق فيه من الأوزار بل القى فيه تراب موطئ فرس جبرئيل ، فمع بعده مما يأباه ظاهر قوله حكاية عنهم وكذلك القى السامري والعلم عند الله وأهل الذكر عليهم السلام . واما إرادة الله تعالى القليل كثيرا ، أو الكثير قليلا كما في آيات واقعة بدر ، فليس بصفات المعجز ، لان الاغراء بالجهل قبيح على الله تعالى . فيحتمل أن يكون المراد تمكينهم من جهلهم بمجرى العادة ، أو القاء الرعب في قلوبهم أو الطمأنينة بمحض الخوف أو التشجيع ، لا للتصديق بالباطل . وقوله تعالى في سورة آل عمران : " يرونهم مثليهم رأي العين " ( 2 ) يحتمل أن يكون المفعول المطلق فيه للتشبيه ، ووجه الشبه الرعب منهم ، أو نحوه ، أو للنوع . والمراد محض رأي العين بدون تفرس الأحوال للاضطراب ونحوه كرؤيتنا الكواكب صغيرة مع عظمها في أنفسها ، كما ذكروه في اتحاد زاوية الجليدية في المرئي العظيم البعيد ، والصغير القريب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طه : 97 . ( 2 ) آل عمران : 13 . ( 3 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة