تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
[ وليس لهم أيضا { 1 } أن يقولوا : أنه متعبد بتلاوته ، فيكون ذلك وجه الحسن ، فإنه لا طريق إلى أن يعرف انه تعبد بتلاوته الا بخطاب آخر ، والكلام في ذلك الخطاب كالكلام فيه . وذلك يؤدي ]
شرح
{ 1 } قوله ( وليس لهم أيضا الخ ) لا فرق بين هذه الشبهة وبين سابقتها الا بتعيين المصلحة فيها دون السابقة . وأجاب المصنف عنها بأربعة أجوبة : الأول : ( قوله لا طريق الخ ) وحاصله انه لا يصلح التعبد بالتلاوة وجها للمصلحة ، لأنه انما يمكن ، إذا أمكن معرفة العباد إياه ، ولا يمكن وسيجئ تحقيقه . والثاني : ( قوله وذلك يؤدي الخ ) وهو عين ما أجاب به عن الشبهة الأولى يحتمل بعيدا جعله تتمة للجواب الأول . الثالث : ان التعبد بتلاوته لو أمكن معرفته للعباد أيضا لا يصلح وجها للمصلحة لأنه عبث ، وبين كونه عبثا بوجهين . ( الأول ) : قياسه العقلي على التعبد بالتصويب . ( الثاني ) : العلم بان التعبد انما يجوز مع امكان معرفة المراد . فقوله ( ولان التعبد به الخ ) معطوف على قوله ( لأنه يجر الخ ) ولو حذف الواو في ( ولان التعبد ) ليكون بيانا لجامع عقلي لقوله ( يجري مجرى التعبد الخ ) لكان أظهر ، وسيتكرر الاستدلال بالقياس العقلي ، وسيجئ حجيته في الكلام في القياس . الرابع : ان التعبد بالتلاوة لو سلم جواز معرفته وعدم كونه عبثا ، انما يجوز إذا لم يجعل بعضه أمرا وبعضه نهيا لأنه لا يحسن إذا كان المقصود مجرد التلاوة .