تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
كان منكرا لجميعها أو معرضا عن النظر . فلو كان العلم بالصدق موقوفا على العلم بها أو النظر كما يتوقف على نفسها كما مر لم يحصل له ، ومن ارتكب ذلك كفاه ما فيه من الشناعة كما ذكره المصنف ولذا لم يقر فرعون لموسى ، انما ظهر على طبق دعواه خارق للعادة وادعى انه سحر ، أي موافق للعادة خفي مأخذه كما سيجئ . وان كان عالما بكذبه ضرورة أيضا كما في قوله تعالى في سورة بني إسرائيل : " لقد علمت ما أنزل هؤلاء الا رب السماوات والأرض بصائر " ( 1 ) على قراءة فتح التاء في علمت . وروى علي بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبي الجارود ( 3 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : وقد علم فرعون وقومه ما أنزل تلك الآيات الا الله ( انتهى ) ( 4 ) . وكذا كفار قريش لنبينا صلى الله عليه وآله ، وقد روى ابن بابويه في كتاب التوحيد في باب ( في أنه عز وجل لا يعرف الا به ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما عرفت الله عز وجل بمحمد صلى الله عليه وآله ، ولكن عرفت محمد صلى الله عليه وآله بالله عز وجل حين خلقه وأحدث فيه الحدود من طول وعرض ، فعرفت انه مدبر مصنوع باستدلال
هامش
( 1 ) بني إسرائيل : 102 . ( 2 ) الشيخ الجليل ، أبو الحسن ، علي بن إبراهيم بن هاشم القمي . من أجل رواة الامامية ، ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد ، سمع فأكثر ، وروى عنه مشايخ أهل الحديث لم نقف على تاريخ وفاته الا انه كان حيا سنة 307 ه‍ . ( 3 ) أبو الجارود ، زياد بن المنذر الهمداني الخارقى الحوفى ، مولاهم ، كوفي تابعي زيدي واليه تنسب الطائفة الجارودية . روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وتغير لما خرج زيد وروى عن زيد . ( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 29 ، في تفسير قوله تعالى : " فأراد أن يستفزهم من الأرض " آية : 103 .