تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ذلك لا يدل على النبوة كفاه ما فيه من الشناعة ( انتهى ) ( 1 ) . ولكن ظاهر ما مر في ( فصل في بيان حقيقة العلم ) من قوله ( صح الاستدلال بمجئ الشجرة الخ ) انه نظري وظاهر من مذهب المعتزلة انه نظري مبني على العلم بقاعدة التحسين والتقبيح العقليين . قال صاحب المواقف ، في عداد المذاهب ، في كيفية دلالة المعجزة على الصدق : وقالت المعتزلة ، خلق المعجزة على يد الكاذب ممتنع ، لان فيه ايهام صدقه ، وهو اضلال قبيح من الله تعالى ( انتهى ) ( 2 ) . والظاهر أيضا مما نقل شارح المقاصد عن جمع انه نظري عندهم حيث قال : ومنا من قال باستحالته عقلا - يعني استحالة ظهور المعجزة على يد الكاذب - فالشيخ ( 3 ) لافضائه إلى التعجيز عن إقامة الدلالة على صدق دعوى الرسالة . والامام ( 4 ) وكثير من المتكلمين ، لان الصدق مدلول لها لازم بمنزلة العلم لاتيان الفعل ، فلو ظهرت من الكاذب لزم كونه صادقا وهو محال ( انتهى ) ( 5 ) . وصرح الدواني ( 6 ) في شرح العقائد العضدية بأنه نظري فقال فيه : اثبات
هامش
( 1 ) الاقتصاد : 179 . ( 2 ) المواقف ، الموقف السادس في السمعيات ، المقصد الثاني في حقيقة المعجزة البحث الثالث في كيفية دلالتها . ( 3 ) هو الشيخ أبو الحسن ، علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة 324 ه‍ . ( 4 ) الامام فخر الدين ، أبو عبد الله ، محمد بن عمر بن الحسين الرازي الطبرستاني الشافعي المتوفى سنة ( 606 ه‍ . ) . ( 5 ) شرح المقاصد ، المقصد السادس في السمعيات ، الفصل الأول في النبوة ، في شرح قول المؤلف : ( واما وجه دلالتها ) . ( 6 ) جلال الدين ، محمد بن أسعد الصديقي الدواني المنتهى نسبه إلى محمد بن أبي بكر . والدواني نسبة إلى دوان قرية من كازرون من قرى بلاد فارس . كانت وفاته بعد المائة التاسعة في حدود سنة ( 907 أو 918 أو 928 ) .