تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
تعرف بما ذكرنا ما فيه . وقال ( 1 ) : وأما وجه دلالتها أي وجه دلالة المعجزة على صدق مدعي الرسالة انها عند التحقيق بمنزلة صريح التصديق لما جرت به العادة بنى ان الله تعالى يخلق عقيبها العلم الضروري بالصدق ( 2 ) . وقال فيه : وهو يعني الكذب محال على الله تعالى . اما أولا : فبإجماع العلماء ، واما ثانيا : فبما تواتر من اخبار الأنبياء ، الثابت صدقهم بدلالة المعجزات من غير توقف على ثبوت الله تعالى فضلا عن صدقة ( انتهى ) . وقد خالف هذا في بحث قدرة الله تعالى حيث قال : وقد يتمسك في اثبات كون الباري تعالى قادرا عالما بالاجماع والنصوص القطعية من الكتاب والسنة . ثم قال في الجواب عنه : مرجع الأدلة السمعية إلى الكتاب ودلالة المعجزات وهل يتم الاقرار بها والاذعان لها قبل التصديق بكون الباري قادرا عالما ؟ فيه تردد وتأمل ( انتهى ) ( 3 ) . والظاهر من المصنف أيضا ، انه ضروري ، قال في الاقتصاد : قد أجبت عن سؤال الجن - يعني على اعجاز القرآن - بان قلت : فان ذلك يؤدي إلى أن انشقاق القمر وطلوع الشمس من مغربها وقلع الجبال من أماكنها وطفر البحار العظام وفلق البحر لا يكون شئ من ذلك معجزا ، لان جنسه داخل تحت مقدور القدر ولا يمتنع أن يكون جميع ذلك من فعل بعض الجن . ومن ارتكب فقال : جميع
هامش
( 1 ) القائل هو سعد الدين التفتازاني في المصدر السابق . ( 2 ) شرح المقاصد ( البحث في النبوة ، وجه دلالة المعجزة على صدق دعوى الرسالة ) . ( 3 ) المصدر السابق ( البحث في الصفات ، انه قادر ) .