شرح
تعرف بما ذكرنا ما فيه .
وقال ( 1 ) : وأما وجه دلالتها أي وجه دلالة المعجزة على صدق مدعي
الرسالة انها عند التحقيق بمنزلة صريح التصديق لما جرت به العادة بنى ان
الله تعالى يخلق عقيبها العلم الضروري بالصدق ( 2 ) .
وقال فيه : وهو يعني الكذب محال على الله تعالى . اما أولا : فبإجماع
العلماء ، واما ثانيا : فبما تواتر من اخبار الأنبياء ، الثابت صدقهم بدلالة المعجزات
من غير توقف على ثبوت الله تعالى فضلا عن صدقة ( انتهى ) .
وقد خالف هذا في بحث قدرة الله تعالى حيث قال : وقد يتمسك في
اثبات كون الباري تعالى قادرا عالما بالاجماع والنصوص القطعية من الكتاب
والسنة .
ثم قال في الجواب عنه : مرجع الأدلة السمعية إلى الكتاب ودلالة المعجزات
وهل يتم الاقرار بها والاذعان لها قبل التصديق بكون الباري قادرا عالما ؟ فيه
تردد وتأمل ( انتهى ) ( 3 ) .
والظاهر من المصنف أيضا ، انه ضروري ، قال في الاقتصاد : قد أجبت
عن سؤال الجن - يعني على اعجاز القرآن - بان قلت : فان ذلك يؤدي إلى أن
انشقاق القمر وطلوع الشمس من مغربها وقلع الجبال من أماكنها وطفر البحار العظام
وفلق البحر لا يكون شئ من ذلك معجزا ، لان جنسه داخل تحت مقدور القدر
ولا يمتنع أن يكون جميع ذلك من فعل بعض الجن . ومن ارتكب فقال : جميع
هامش
( 1 ) القائل هو سعد الدين التفتازاني في المصدر السابق .
( 2 ) شرح المقاصد ( البحث في النبوة ، وجه دلالة المعجزة على صدق دعوى
الرسالة ) .
( 3 ) المصدر السابق ( البحث في الصفات ، انه قادر ) .