[ لكم من النساء مثنى وثلث ورباع " { 1 } ، والمراد بذلك أو . والأشبه
في ذلك أن يكون مجازا لأنه لا يطرد في كل موضع . { 2 }
ومنها ( الفاء ) ومعناها الترتيب { 3 } والتعقيب ، نحو قول القائل : "
رأيت زيدا فعمرا ، فإنه يفيد ان رؤيته له عقيب رؤيته لزيد مع أنه
بعده ،
ولذلك ادخل الفاء في جواب الشرط { 4 } لما كان من حق ]
شرح
{ 2 } قوله ( لا يطرد في كل موضع ) أي مع العلم بأنها انما استعملت في
الآيتين في معنى ، أو بدون اعتبار خصوصية يوجد فيهما دون غيرهما مما لم
يستعمل فيه ، لعدم السماع من أهل اللغة ، كما مر تحقيقه في هذا الفصل عند
قوله ( والحقيقة إذا عقل فائدتها الخ ) وتبادر الغير أيضا علامة كونها مجازا
في ( أو ) .
{ 3 } قوله ( ومعناها الترتيب ) أي إفادة كون المعطوف بالفاء بعد المعطوف
عليه بها ، وهو على قسمين :
الأول : الزماني ، نحو شرب مريضي الدواء فصح .
الثاني : الذكرى ، وهو في شئ من حقه أن يذكر بعد شئ آخر باعتبار
ككونه مدلولا له ، نحو ( وجد زيد فأوجد ) وككونه تفصيلا له نحو ، ( ونادى
نوح ربه ) ( 5 ) فقال : وككونه فرعا عليه نحو ( حرك اليد فتحرك المفتاح ) .
{ 4 } قوله ( ولذلك ادخل الفاء في جواب الشرط ) لا تدخل الفاء في جواب
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 5 ) هود : 45 .