تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ وقال قوم : ان الواو تفيد الجمع والاشتراك { 1 } وهو الظاهر في اللغة نحو قولهم : " رأيت زيدا وعمرا " ومعناه رأيتهما ، وتستعمل بمعنى استئناف جملة من الكلام ، وان لم تكن معطوفة على الأول في الحكم نحو قوله تعالى : " والراسخون في العلم يقولون آمنا به " { 2 } على قول من قال إن المراد به الاخبار عن الراسخين بأنهم يقولون آمنا به ، لا أنهم يعلمون تأويل ذلك . وقد تستعمل بمعنى ( أو ) ، كقوله تعالى في وصف الملائكة : " { 3 } أولى أجنحة مثنى وثلث ورباع " { 4 } ، وكقوله : " فانكحوا ما طاب ]
شرح
الانشائيات لا يمكن ، أو لغو افادته بخلاف أنت طالق طلقتين ، فإنها جملة واحدة لا تتم الا عبد ذكر طلقتين ، والاسناد بعد التقييد كما سيجئ في الاستثناء في ( فصل في أن العموم إذا خص كان مجازا ) . { 1 } قوله : ( تفيد الجمع والاشتراك ) أي تفيدهما في اللغة بدون ترتيب . { 3 } قوله ( في وصف الملائكة ) الأقرب جعل الواو في آية الملائكة بمعناه الحقيقي ، وجعل العطف انسحابياً ، فان الموصوف مجموع الملائكة . وكذا في آية النساء ، لان الامر هنا بمعنى الإباحة ، وكل واحد من الثلاثة يجتمع اباحته مع إباحة الآخرين بالنسبة إلى كل واحد من المخاطبين ، واجتماع الإباحة لا يستلزم إباحة الجمع ، ولا امكانه . ولو جعلت بمعنى ( أو ) لم يفهم منه جواز كل واحد بالنسبة إلى كل واحد .
هامش
( 2 ) آل عمران : 7 . ( 4 ) فاطر : 1 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 153 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف