[ والأسامي المفيدة على ضربين : { 1 } اما أن تكون مفيدة لعين
واحدة ، أو تفيد أكثر من ذلك ، فما أفاد الفائدة في عين واحدة فهو أسماء
الأجناس . وما أفاد أكثر من ذلك على ضربين :
أحدهما : نحو قولنا : ( لون ) فإنه لا يفيد في عين واحدة ، بل يفيد
في أعيان فائدة واحدة .
والضرب الثاني : يفيد معاني مختلفة وهو جميع الأسماء
المشتركة نحو قولنا : ( قرؤ ) و ( جون ) و ( عين ) ، وغير ذلك . وفي الناس من
دفع ذلك وقال : ليس في اللغة اسم واحد لمعنيين مختلفين . وهذا خلاف
حادث لا يلتفت إليه ، لأن الظاهر من مذهب أهل اللغة خلافه .
ويدخل على الجمل حروف تغير معانيها وتحدث فيها فوائد
لم تكن قبل ذلك وهى كثيرة قد ذكرها أهل اللغة ولا نحتاج إلى
ذكر جميعها ، ونحن نذكر منها ما له تعلق بهذا الباب .
فمنها : ( الواو ) فذهب قوم إلى انها توجب الترتيب ، وهو المحكى ]
شرح
{ 1 } قوله : ( والأسامي المفيدة علي ضربين الخ ) ظاهره الحصر ، وفيه ما فيه
لخروج نحو ( زيد ، والذي ، وهذا ) ونحوها فإنها لا تسمى أسماء أجناس ،
وسيجئ في ( فصل في ذكر ألفاظ الجمع والجنس ) ما ظاهره ان المشتقات أيضا
خارجة عن أسماء الأجناس ، والمشهور ان اسم الجنس ما وضع للحقيقة ملغى
فيه اعتبار الفردية والتعدد ، وهو غالب فيما يفرق بينه وبين واحده بالتاء ، كتمرة