النهى . وإلى الخبر ، ويدخل في ذلك الجحود { 1 } ، والقسم ، والأمثال ،
والتشبيه وما شاكله ، والاستخبار ، والاستفهام ، والتمني [ والترجى ] شبيه
بالاخبار . هذا ما قسمه أهل اللغة ، وطول كثير من الفقهاء في اقسام
الكلام .
وقال قوم : الأصل في ذلك كله الخبر ، لان الامر معناه معنى
الخبر ، لان معناه أريد منك أن تفعل وذلك خبر ، والنهى معناه
اكره منك الفعل وذلك أيضا خبر ، وكذلك القول في سائر الاقسام . ]
شرح
وهو فيما كان القائل مساويا للمقول له في الرتبة ، وارجاع ضمير دونه إلى
الفوق ، وجعل الطلب بمعنى الالتماس بعيد .
{ 1 } قوله : ( ويدخل في ذلك الجحود ) أي يدخل في الخبر النفي ، نحو
ما ضرب زيد . والقسم أي الجملة المجاب بها القسم ، نحو ( لأفعلن كذا )
في قوله ( والله لأفعلن كذا ) أو الأمثال جمع ( مثل ) بفتحتين ، وهو تشبيه هيأة
منتزعة من جملة بهيأة أخرى مثلها ، واستعمال الجملة المشبهة بها في المشبهة
نحو ( كل الصيد في جانب الفرا ) والتشبيه ، نحو ( زيد كالأسد ) وما شاكل ما
ذكر مما يدل على أوصاف الخبر نحو المطابقة والجناس وغير ذلك مما هو
مذكور في فن العربية ، والاستخبار والاستفهام بمعنى واحد ، وهو التمني
والترجي انشاآت شبيهة بالاخبار ، لان أدواتها تدخل على الجمل الخبرية ،
وتفيد معانيها ، ولم يذكر نفس القسم ، نحو ( والله ) ولندأ نحو ( يا زيد ) لعدم
صراحتهما في كونهما جملة كما مر في النداء وفي النسخ هنا ، وإلى الاستخبار
والظاهر أن لفظة ( إلى ) من زيادة الكتاب ، والعلم عند الله .