تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
النهى . وإلى الخبر ، ويدخل في ذلك الجحود { 1 } ، والقسم ، والأمثال ، والتشبيه وما شاكله ، والاستخبار ، والاستفهام ، والتمني [ والترجى ] شبيه بالاخبار . هذا ما قسمه أهل اللغة ، وطول كثير من الفقهاء في اقسام الكلام . وقال قوم : الأصل في ذلك كله الخبر ، لان الامر معناه معنى الخبر ، لان معناه أريد منك أن تفعل وذلك خبر ، والنهى معناه اكره منك الفعل وذلك أيضا خبر ، وكذلك القول في سائر الاقسام . ]
شرح
وهو فيما كان القائل مساويا للمقول له في الرتبة ، وارجاع ضمير دونه إلى الفوق ، وجعل الطلب بمعنى الالتماس بعيد . { 1 } قوله : ( ويدخل في ذلك الجحود ) أي يدخل في الخبر النفي ، نحو ما ضرب زيد . والقسم أي الجملة المجاب بها القسم ، نحو ( لأفعلن كذا ) في قوله ( والله لأفعلن كذا ) أو الأمثال جمع ( مثل ) بفتحتين ، وهو تشبيه هيأة منتزعة من جملة بهيأة أخرى مثلها ، واستعمال الجملة المشبهة بها في المشبهة نحو ( كل الصيد في جانب الفرا ) والتشبيه ، نحو ( زيد كالأسد ) وما شاكل ما ذكر مما يدل على أوصاف الخبر نحو المطابقة والجناس وغير ذلك مما هو مذكور في فن العربية ، والاستخبار والاستفهام بمعنى واحد ، وهو التمني والترجي انشاآت شبيهة بالاخبار ، لان أدواتها تدخل على الجمل الخبرية ، وتفيد معانيها ، ولم يذكر نفس القسم ، نحو ( والله ) ولندأ نحو ( يا زيد ) لعدم صراحتهما في كونهما جملة كما مر في النداء وفي النسخ هنا ، وإلى الاستخبار والظاهر أن لفظة ( إلى ) من زيادة الكتاب ، والعلم عند الله .