تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
[ والحقيقة لا يمتنع أن يقل استعمالها { 1 } فتصير كالمجاز ، مثل قولنا ( الصلاة ) في الدعاء وغير ذلك . وكذلك لا يمتنع في المجاز أن يكثر استعماله فيصير حقيقة بالعرف نحو قولنا : ( الغائط ) في الحدث المخصوص ، وقولنا : ( دابة ) في الحيوان المخصوص ، وما هذا حكمه ، حكم له بحكم الحقيقة . والمفيد من الكلام لا يكون الا جملة من اسم واسم ، أو فعل واسم ، وما عداهما ما لا يفيد الا بتقدير واحد من القسمين فيه ولاجل ذلك قلنا يا زيد في النداء انما يفيد لان معنى ( يا ) ادعوا فصار معنى هذا الحرف معنى الفعل ، فلأجل ذلك أفاد . وينقسم ) ذلك إلى أقسام : إلى الامر وما معناه { 1 } معنى الامر من السؤال ، والطلب والدعاء . وإلى
شرح
{ 1 } قوله : ( والحقيقة لا يمتنع أن يقل الخ ) ظاهره ان قلة استعمال الحقيقة بالنسبة إلى المجاز ، وكثرته بالنسبة إليها يصير الحقيقة مجازا . والمجاز حقيقة وهو محل بحث ، لان مجرد الكثرة لا يصير المجاز مستغنيا في الاستعمال عن ملاحظة العلاقة . نعم قد يبلغ الكثرة والقلة إلى هذا الحد ، وكان مراد المصنف بالقلة والكثرة اما هذا الحد أو المطلق ، ويجعل الفاء في ( فيصير ) للتعقيب لا للتفريع . { 2 } قوله ( إلى الامر وما معناه الخ ) سيجئ في ( فصل في ذكر حقيقة الامر ) ان هذه الصيغة التي هي قول القائل : ( افعل ) وضعها أهل اللغة لاستدعاء الفعل . وخالفوا بين معانيها باعتبار الرتبة فسموها إذا كان القائل فوق المقول له أمرا ، وإذا كان دونه سؤالا وطلبا ودعاءا ، ولم يذكر هنا ولا ثمة الالتماس
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 146 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف