تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
[ فائدتها أين وجدت ، ولا يخص به موضع دون آخر ، ويطرد ذلك فيها الا لمانع من سمع { 1 } أو عرف { 2 } أو غير ذلك ، الا أن يكون وضعه لتفيد في معنى جنس دون جنس ، فحينئذ يجب أن يخص ذلك الجنس به نحو قولهم : خل { 3 } انه يفيد الحموضة في جنس مخصوص ، وقولهم : ( بلق ) يفيد اجتماع اللونين في جنس دون جنس . وعلى هذا المعنى يقال إن الحقايق يقاس عليها . واما المجاز فلا يقاس عليه وينبغي أن يقر حيث استعمل ، ولذلك لا يقال : ( سل الحمير ) ويراد مالكها كما قيل : ( واسئل القرية ) ، وأريد أهلها ، لان ذلك لم يتعارف فيه . ]
شرح
{ 1 } قوله ( من سمع ) المراد به نص من الواضع أو أهل اللغة كما في اطلاق الرحمن على غير الله تعالى ، والمراد ورود الشرع بالمنع كما في اطلاق السخي على الله بناء على كون أسمائه تعالى توقيفية ، أو المراد بالسمع عرف الشرع ، كما في لفظ الصلاة . ويؤيده ما سيذكره في بحث جعل عدم الا طرد علامة للمجازية . { 2 } قوله ( أو عرف ) المراد العرف الناقل للفظ عما وضع له إلى معنى آخر كما في لفظة الدابة . والمراد بغير ذلك العرف الخاص ، أو المراد بالعرف الأعم من الخاص والعام ، وبغير ذلك قبح الاستعمال لعارض ، كالخطاب للملوك بمساويك جمعا للمسواك ونحو ذلك . { 3 } قوله : ( نحو قولهم خل ) الخل ما يتخذ من العنب أو التمر أو نحوهما من الحامض ، ولا يطلق على الاجاص مثلا . والبلق سواد والبياض في الفرس .