[ والمجاز بالنقصان ، نحو قوله تعالى : " وسئل القرية { 1 } " " واسئل
العير " { 2 } ، لان
معناه واسئل أهل القرية ، وأهل العير ، فحذف ذلك ]
شرح
وهي الزائدة نحو ( ليس كمثله شئ ) قال الأكثرون التقدير ليس شئ مثله إذ
لو لم يقدر زائدة صار المعنى : ليس شئ مثل مثله ، فيلزم المحال ، وهو اثباب
المثل وانما زيدت لتوكيد نفي المثل لان زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة
ثانيا قاله ابن جني ( 3 ) ولأنهم إذا بالغوا في نفي الفعل عن أحد قالوا ( مثلك
لا يفعل كذا ) ومرادهم انما هو النفي عن ذاته ولكنهم إذا نفوه عمن هو على أخص
أوصافه فقد نفوه عنه .
وقيل : الكاف في الآية غير زائدة ثم اختلف فقيل : الزائد ( مثل ) كما زيدت
في ( فان آمنوا بمثل ما آمنتم به ) ( 4 ) قالوا : وانما زيدت هنا لتفصل الكاف من الضمير
( انتهى ) ( 5 ) .
ثم قال : [ وفي الآية الأولى قول ثالث : وهو أن ( الكاف ) و ( مثلا ) لا زائد
منهما ثم اختلف فقيل : مثل بمعنى الذات وقيل : بمعنى الصفة ، وقيل : الكاف
اسم مؤكد ب ( مثل ) ] ( 6 ) .
{ 2 } قوله ( واسال العير ) العير - بالكسر - الإبل التي تحمل الميرة ، أي
هامش
( 1 و 2 ) يوسف : 82
( 3 ) عثمان بن جنى . بسكون الياء معرب كنى أبو الفتح النحوي . قال السيوطي
في بغية الوعاة : 322 : من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف . وعلمه
بالتصريف أوقى وأكمل من علمه بالنحو . توفى سنة ( 392 ه )
( 4 ) البقرة : 137
( 5 و 6 ) مغنى اللبيب : 179 - 180