المعقولة ، إذا وقع { 1 } ممن يصح منه ، أو من قبيله { 2 } الإفادة ، وهو
على ضربين : مهمل ، ومفيد . فالمهمل : هو الذي لم يوضع ليفيد في
اللغة شيئا . { 3 }
والمفيد على ضربين : ضرب منهما : له معنا صحيح { 4 } وان ]
شرح
{ 1 } قوله ( إذا وقع ) هذا الاخراج ما انتظم من حرفين إذا صدر عن الطير
مثلا .
{ 2 } قوله ( أو من قبيله ) انما ذكره ليدخل نحو كلام النائم حال نومه .
{ 3 } قوله ( ليفيد في اللغة ) يدخل في المهمل الالفاظ المخترعة المستحدثة
سوى الاعلام ، فإنها موضوعة في اللغة وضعا نوعيا لتجويز الواضع استعمالها
في اللغة ، وان كانت من موضوعات العجم للضرورة المحوجة إلى اعتبار
نوعها .
واما المعرب نحو ( سجيل ) فان أريد باللغة التي يقع عليها التخاطب فداخل
في المهمل والا فخارج . اللهم الا أن يقال : بتجويز نوعه كالعلم ولا يقتصر في
التجويز على ألفاظ خاصة متلقاة من الواضع ، فلا يخرج على الأول أيضا
ثم الظاهر اعتبار قيد الحيثية كما هو مراد في أكثر التعريفات فنحو رجل مفيد
بالنسبة إلى معناه مهمل بالنسبة إلى جدار .
{ 4 } قوله : ( له معنى صحيح الخ ) أي له معنى إذا استعمل فيه اللفظ كان
حقيقة في اصطلاح التخاطب ، وان كان اللفظ لا يفيد هذا المعنى فيما وضع له
أي في اللغة ، وفيه مسامحة . والمراد انه ليس معنى لغويا له نحو أسماء الألقاب
فإنها منقولة إلى العلمية وهي غير مفادة منه في اللغة وكذا غير الألقاب من
المنقولات العرفية والشرعية .