تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
[ الله لا بالحق " { 1 } إلى ما شاكل ذلك من الحقائق . وأما المجاز { 2 } : فهو ما أفيد به ما لم يوضع له في اللغة ، ومن حقه أن يكون لفظه لا ينتظم معناه ، اما بزيادة ، أو نقصان ، أو بوضعه في غير موضعه . والمجاز الذي دخلته الزيادة نحو قوله تعالى : " ليس كمثله شئ " لان معناه ليس مثله شئ { 3 } ، فالكاف زائدة . ]
شرح
حرمها الله بناء على أن يكون المراد بالتحريم جعل الشئ ذا حرمة ، نحو ( عند بيتك المحرم ) ( 4 ) أو معناه حرم قتلهما بناء على أن يكون المراد بالتحريم الحظر والاستثناء ، على الأول متصل ، وعلى الثاني منقطع . { 2 } ( قوله ( واما المجاز الخ ) فيدخل في هذا التعريف المجاز العقلي واللغوي المشهور تعريفهما . { 3 } قوله ( لان معناه ليس مثله شئ ) فيه مناقشة لأنه انما يقال : ليس مثله شئ في المعروف بشخصه أو بذاته ، ويراد نفي الشريك له في ذاته أو أخص صفاته . وأما ما لم يعرف الا بأخص صفاته كصانع شئ بقول كن ، فإنما يقال فيه ليس كمثله شئ ، ويراد ب‍ ( المثل ) أخص صفاته ، ويراد ب‍ ( الكاف ) التشبيه بماله هذه الصفة للاشعار بأنه غير معروف بشخصه ولا بذاته فليست ( الكاف ) زائدة . قال ابن هشام ( 5 ) في مغني اللبيب في معاني الكاف [ والخامس التوكيد
هامش
( 1 ) الانعام : 151 ( 4 ) إبراهيم : 37 ( 5 ) أبو محمد ، جمال الدين ، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري ، الحنبلي تفقه للشافعي ثم تحنبل ولد سنة ( 708 ه‍ ) وتوفى سنة ( 761 ه‍ ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 141 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف