[ كان لا يفيد فيما وضع له ، { 1 } وذلك نحو أسماء الألقاب وغيرها .
والضرب الثاني : يفيد فيما وضع له . وهو على ضربين { 2 } : حقيقة ،
ومجاز .
فحد الحقيقة : ما أفيد به ما وضع في اللغة ، ومن حقه أن يكون
لفظه منتظما لمعناه من غير زيادة ، ولا نقصان ، ولا نقل إلى غير
موضعه { 3 } ، وذلك مثل قوله تعالى : { 4 } " ولا تقتلوا النفس التي حرم ]
شرح
{ 1 } قوله ( يفيد فيما وضع له ) أي له معنى صحيح كان يفيده فيما وضع له
في اللغة .
{ 2 } قوله ( وهو على ضربين الخ ) هذا يدل على أن المنقولات العرفية
والشرعية ليست بحقائق ولا مجازات .
{ 3 } قوله ( من غير زيادة ولا نقصان الخ ) فيه دلالة على أن الحقيقة والمجاز
كما يتحققان في المفردات يتحققان في المركبات . ففي نحو ( واسئل القرية ) ( 5 )
اسأل مستعملة في معناها الحقيقي ، والقرية مستعملة في معناها الحقيقي وبتقدير
الأهل صار المجموع مستعملا في غير ما وضع له وهو معنى ( اسأل أهل القرية ) .
فان قلت : هل نحو ( ضرب ) أو ( زيد ضرب ) من هذا القبيل باعتبار تقدير
الضمير .
قلت : لا ، فان المقدر إذا كان محذوفا كان الكلام مجاز النقصان ، ولا حذف
ولا نقصان فيهما والتقدير انما هو لرعاية ظاهر قوانين النحو كما قالوا في اعتبار
الذات في المشتقات .
{ 4 } قوله ( وذلك مثل قوله تعالى ) يحتمل ان يقال بأنه مجازا بالنقصان لان معناه
هامش
( 5 ) يوسف : 82