تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
[ ويمكنه معرفة ما يمارسه من الصنايع ، ويمكنه أيضا معرفة مخبر الاخبار ، وغير ذلك . فإذا حصلت هذه العلوم فيه كان كامل العقل يصح منه الاستدلال على الله تعالى ، وعلى صفاته ، وعلى صدق الأنبياء عليهم السلام . ووصفت هذه العلوم { 1 } التي ذكرناها بالعقل لوجهين : أحدهما : انه لما كان العلم بقبح كثير من المقبحات صارفا له عن فعلها ، { 2 } وعلمه بوجوب ( 1 ) كثير من الواجبات ، داعيا له إلى فعلها ، ]
شرح
يستلزم ضعف النهي ، والتخصيص في العلة مع عموم المعلل يوجب قصور التعليل ولا سيما تخصيصها بأمر نادر جدا أو غير متحقق أصلا . ومثل هذه الركاكة لا تليق بكلام أوساط الناس ، فضلا عن القرآن المعجز وفي نهج البلاغة في ذيل ، ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يا علي ان القوم سيفتنون بأموالهم ) إلى قوله صلى الله عليه وآله : ( ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ) ( 3 ) . { 1 } قوله ( ووصفت هذه العلوم ) هي مسامحة كما ذكرنا ، والمقصود وصفتها هذه العلوم كاشفة عنه . { 2 } قوله ( صارفا له عن فعلها ) ليس المراد انه لا يقع معها شئ من المقبحات للعلم بصدورها عن كثير من العقلاء ، بل المراد انه يقتضي عدم فعلها اقتضاء
هامش
( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 156 ، ص 220 من الطبعة البيروتيه لصبحى الصالح .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 117 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف