تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
جنس النظر ، ولا لازما له الظن بشئ . والمراد بالامارة أمر معلوم تحققه ، وأنه يكون الغالب مع تحققه تحقق شئ آخر ، هو امارة له . وانه لا يستلزم عقلا تحققه من حيث إنه كذلك ، فقولنا معلوم تحققه ، احتراز عن قول من يقول بالاجتهاد ، والسلام واجب في الصلاة والغالب في الواجب فيها ان تركه مبطل بها ، فإنه ليس امارة للابطال بتركه انما الامارة لما هو امارة لوجوبه ان لم يضعف ، بحيث ينتفي الظن بابطال الترك كما سيجئ بيانه بعيد هذا . وقولنا : وأنه يكون الغالب معه تحقق ما هو امارة له ، احترازا عما يفيد الاعتقاد المبتدأ ، كاتباع الهوى والميل الشهواني ، فإنه ليس الغالب معه وجود المعتقد ، وان كان الغالب معه وقوع الاعتقاد . بل إن فرضنا انه يستلزم الاعتقاد . وقولنا : وانه لا يستلزم عقلا ، احتراز عن الدليل ، سواء علم كونه على الوجه الذي يدل ، أو ظن ، أو اعتقد ، أو لم يصدق به أصلا . وفي الأول يحصل العلم بالنتيجة ، وفي الثاني الظن ، لكن امارته امارة الظن الأول ، وفي الثالث الاعتقاد ، وفي الرابع لا يحصل تصديق بها أصلا . ولو اكتفي عن هذا القيد بسابقة كان ممكنا ، لان الغالب يشعر بتحقق مغلوب . وقولنا من حيث إنه كذلك احتراز عما يصلح ، لكونه امارة بالنسبة إلى من لم يعلم تحققه أو كونه مستتبعا لما هو امارة له في الغالب ، أو اعتقد استلزامه له عقلا ، فإنه ليس امارة ولا شبهة ، بالنسبة إلى الأولين ، وهو شبهة بالنسبة إلى الأخير . والمنطقيون يجعلون ذات الامارة ، مجموع قضايا دالة على تحقق القيود التي اعتبرناها في الامارة قبل الحيثية ، وقولنا : زيد يطوف بالليل ، والغالب دون اللازم في الطائف بالليل انه سارق . فمفهوم الامارة ، أي حدها عندهم ، قول مؤلف من قضايا متى سلمت غلب عنها قول آخر ، ولا يستلزمه عقلا ، من