تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ وصارفا عن الاخلال بها ، سمى عقلا تشبيها بعقال الناقة الذي يمنعها من السير . والثاني : انه لما كانت العلوم الاستدلالية لا تثبت { 1 } الا مع ثبوت هذه العلوم ، سميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة ، ولاجل ما قلناه { 2 } لا يصح وصف القديم تعالى بأنه عاقل ، لان هذا المعنى لا يصح فيه { 3 } . وأما الامارة فليست موجبة للظن { 4 } بل يختار الناظر فيها عندها الظن ابتداءا ، لأنا نعلم أنه ينظر جماعة كثيرة في امارة واحدة من جهة واحده ، فلا يحصل لجميعهم الظن ، فلو كانت مولدة لوجب ذلك ، كما يجب ذلك في الدليل ، ]
شرح
هداية ، وكذا الكلام في الداعي والتشبيه بالعقال ، لا يجب أن يكون تشبيها له من جميع الوجوه . { 1 } قوله ( لا تثبت ) أي لا يحصل شئ منها ، ولما كان حصول العلم ممتنعا بدون ثبوته ورسوخه قال ( لا تثبت ) . { 2 } قوله ( ولاجل ما قلناه ) أي في الوجه الثاني . { 3 } قوله ( لان هذا المعنى الخ ) أي لان كون بعض العلوم لا يثبت الا ببعض آخر ، لا يصح فيه تعالى . { 4 } قوله ( وأما الامارة فليست موجبة للظن الخ ) يعني ان النظر في الامارة ليس موجبا للظن ، ويظهر مما حررناه في استلزام النظر في الدليل العلم ، وعدم استلزام النظر في الشبهة الجهل . ان المقصود هنا ان النظر في الامارة لا يصل إلى حد يستلزم بدون انضمام شئ آخر ، خارج عن حقيقته ، ليس من