شرح
حيث إنه كذلك . وليعلم ان قول من يحكم بالظن والاجتهاد ، بان السلام واجب
في الصلاة ، وكل واجب فيها فتركه فيها مبطل بها ، ليس بامارة عند المنطقيين
لكون ترك السلام مبطلا لها ، بل هو دليل لأنه يصدق عليه حد الدليل عندهم
لزيادة قيد ( متى سلمت ) في الحد عندهم .
وليس امارة له عند الأصوليين أيضا ، بل الامارة المجموع المركب من امارة
الصغرى ، وامارة الكبرى ، ان اقتضى الظن بالنتيجة بتوسطهما . والا فلا ظن
ولا امارة هنا . بيان ذلك ان الظن بالصغرى والكبرى ، المترتبتين على الشكل
الأول ، لا يستلزم عقلا الظن بالنتيجة ، لجواز أن يكون كل واحد من الظنين
في الضعف بحيث لا يورثان الظن بالنتيجة . ولنبين ذلك بوجه ، هو أن الصغرى
لو كانت مظنونة بأضعف الظنون ، بحيث لا يمكن أضعف منه ، وكانت الكبرى
معلومة قطعا كان الظن بالنتيجة ، كالظن بالصغرى في القوة
ولا شك انه كلما تطرق الضعف في الاعتقاد ، بإحدى المقدمتين ، مع بقاء
الأخرى على ما كانت عليه ، تطرق الضعف بالنتيجة . فإذا كانت الكبرى في الصورة المذكورة ظنية لم تكن النتيجة مظنونة ، إذ لا يمكن الأضعف من
الأضعف المذكور .
ولو قال قائل : ان الظن في قوته قابل للقسمة إلى غير النهاية ، فلا يوجد
أضعف بحيث لا يمكن أضعف منه .
قلنا : أولا : انه مكابرة .
وثانيا : انا نجري الكلام في أضعف ما تحقق بالفعل في أحد الأزمنة الثلاثة ،
وفيه انه لا يتعلق بمقدمة الا حين كون الأخرى معلومة ، وهو بحيث لو تعلق بها
مع كون الأخرى مظنونة ، لوجد أضعف منه .
وثالثا : ان المقصود القدح فيما قيل من أن قولنا ( فلان يطوف بالليل ،