تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
من الكبائر الربا بعد البينة ، ووجه التسمية انها موعظة صريحة الدلالة على تحريم البيع المشتمل على هذه الحيل ، باعتبار أن المراد بالقيام في قوله : " لا يقومون " القيام بالحجة والعذر في استحلال البيع المشتمل على الحيلة ، للتخلص عن الربا . والمراد ب‍ " الذي يتخبطه الشيطان من المس " من يشرب الخمر ويسكر بحيث كلما قام سقط ، و ( من ) للسببية والظرف متعلق ب‍ ( يتخبطه ) و ( المس ) كناية عن الجماع وذلك إشارة إلى التشبيه في السقوط و ( اللام ) في البيع للعهد الخارجي ، وهو الذي شاع وذاع بين آكلي الربا من البيع المشتمل على الحيلة . والمراد ب‍ ( مثل الربا ) انه ليس ربا ، بل هو شبه الربا ، بقرينة زيادة لفظة ( انما ) وبقرينة أنه لم يقل ان الربا مثل البيع وقوله ( وأحل الله البيع وحرم الربوا ) ( 1 ) عطف على الأقرب ، وهو قوله ( انما البيع مثل الربوا ) ( 2 ) فهو تتمة كلام آكلي الربا . ومرادهم ان الله أحل أحد المثلين وحرم الاخر ، ومع ذلك أهل المكر قالوا في تأويل هذه الآية أمورا عجيبة خارجة عن سياق هذه الآية وعن قواعد العربية منها : انهم جعلوا قوله ( أحل الله البيع وحرم الربوا ) ( 3 ) من قول الله تعالى ردا على قول آكلي الربا . اما عطفا على ( قالوا ) واما حالا عن ضميره ، واما نحو ذلك . وقالوا : انه لم يقل انما الربا مثل البيع ، لإرادة المبالغة في استحلالهم الربا وهذا عجيب مبني على الغفلة ، أو التغافل عن أن المبالغة في المنهي عنه
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) البقرة : 275 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 116 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف