ما أشكل عليه إلى الله مع ولايتنا والايتمام بنا ، ولا يعادينا ولا يعرف حقنا ، فنحن
نرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة . فهذا مسلم ضعيف . ( 1 )
62 - قال سليم ( 2 ) بن قيس : قام الحسن بن علي بن أبي طالب ( صلوات
الله عليهما ) على المنبر . حين اجتمع الناس مع معاوية . فحمد الله وأثنى عليه .
ثم قال : أيها الناس إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا . ولم أر نفسي لها أهلا . وكذب معاوية أنا أولى الناس في كتاب الله عز وجل . وعلى لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني . لأعطتهم السماء قطرها .
والأرض ببركتها ( 3 ) . ولما طمعت فيها يا معاوية . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما ولت
الأمة رجلا ( 4 ) وفيهم من هو أعلم منه . إلا لم يزل أمرهم إلا في سفال ( 5 ) . حتى يرجعوا
إلى ملة عبدة العجل . فقد ترك بنو إسرائيل هارون . وعكفوا ( 6 ) على العجل .
وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى ( عليهما السلام ) .
وقد تركت الأمة عليا ( عليه السلام ) وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة . فلا نبي بعدي .
وقد هرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قومه . وهو يدعوهم إلى الله . حتى فر إلى
الغار . ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب [ منهم ] ( 7 ) ولو وجدت أعوانا ما بايعتك
يا معاوية .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 3 - 8 ، وراجع كتاب سليم بن قيس ص 231 - 237 .
( 2 ) في الأصل : الحسين .
( 3 ) في البحار : بركتها .
( 4 ) في البحار : أمة أمرها رجلا قط .
( 5 ) في البحار : يذهب سفالا .
( 6 ) في البحار : واعتكفوا .
( 7 ) الزيادة من البحار .