وفيها لحق الزبير بمكة ، وكانت عائشة معتمرة ، فأشار عليهم ابن عامر بقصد
البصرة ، وجهزهم بألف ألف درهم ومائة بعير ، وقدم معلى بن منبه من اليمن ( 1 )
فأعانهم بمائة ألف درهم ، وبعث إلى عائشة بالجمل الذي يسمى ( عسكر ) اشتراه
بمائتي دينار .
وسار علي ( عليه السلام ) إليهم ، وكان معه سبعمائة من الصحابة ، وفيهم أربعمائة من
المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدريا .
وكانت وقعة الجمل بالخريبة يوم الخميس ، لخمس خلون جمادى
الآخرة ، قتل فيها طلحة [ ويدل عنه ألف واد في كل يوم ] ( 2 ) وقتل محمد بن طلحة
وكعب بن سور .
وأوقف على الزبير ما سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أنك تحاربه وأنت ظالم
فقال : أذكرتني ما أنسانيه الدهر ، وانصرف راجعا ، فلحقه عمرو بن جرموز بوادي
السباع ، وهو قائم يصلي ، فطعنه فقتله ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .
[ وتذكر ثلاثة وخمسين ألف ألف درهم وألف مملوك كلهم ضائع ] ( 3 ) .
وقيل : إن عدة من قتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا ، ومن أصحاب
على أربعة آلاف ، أو خمسة آلاف .
وسار أمير المؤمنين إلى الكوفة ، واستخلف على البصرة عبد الله بن عباس
وسير عائشة المدينة .
وفي هذه السنة صالح معاوية الروم مال حمله إليهم ، لشغله بحرب
هامش
( 1 ) في البحار : البصرة .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهذه الزيادة غير موجودة في البحار .
( 3 ) كذا في الأصل ، وهذه الزيادة غير موجودة في البحار .