46 - وقال : من قل ذل ، وخير الغنى القنوع ، وشر الفقر الخضوع ( 1 ) .
47 - وقال : كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك ( 2 ) .
48 - وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للحسن ( عليه السلام ) : قم فاخطب لأسمع
كلامك ، فقام وقال :
الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن
عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
وسلم .
أما بعد : فإن القبور محلتنا ، والقيامة موعدنا ، والله عارضنا وأن عليا باب
من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا .
فقام إليه صلى الله عليهما فالتزمه ، وقال : بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من
بعض ، والله سميع عليم ( 3 ) .
49 - وقال : إن هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل
جال بصره ، وليلحم الصفة فكره ، فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي
المستنير في الظلمات بالنور ( 4 ) .
50 - واعتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبصرة ، فخرج الحسن ( عليه السلام ) يوم الجمعة ،
فصلى الغداة بالناس ، وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ( صلى الله عليه وآله )
ثم قال :
إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا ، والذي بعث محمدا بالحق
هامش
( 1 ) عنه البحار 78 / 113 .
( 2 ) عنه البحار 78 / 114 .
( 3 ) عنه البحار 78 / 114 ، برقم 8 .
( 4 ) عنه البحار 92 / 32 .