( فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 1 ) .
54 - قال الشعبي : كان معاوية فاحل الطير ( 2 ) قال يوما والحسن عنده : أنا
ابن بحرها جوادا ، وأكرمها جدودا ، وأنضرها ( 3 ) عودا .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أفعلي تفتخر ، أنا ابن عروق الثرى ( 4 ) ، أنا ابن سيد أهل
الدنيا ، أنا ابن من رضاه رضى الرحمن ، وسخطه سخط الرحمن ، هل لك يا
معاوية من قديم تباهى به ؟ أو أب تفاخرني به ، قل : لا أو نعم أي ذلك شئت
فإن قلت نعم أبيت ، وإن قلت لا عرفت .
قال معاوية : فإني أقول : لا تصديقا لك .
فقال الحسن ( عليه السلام ) :
الحق أبلج ما يحيل ( 5 ) سبيله * والحق يعرفه ذووا الألباب ( 6 )
55 - وفي كتاب الروضة : عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قال :
ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فأي شئ احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم ( ومن ذريته
هامش
( 1 ) عنه البحار 44 / 106 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الكشف : كالجمل الطب .
( 3 ) وفي الأصل : وأتضرعها .
( 4 ) رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السلام لكثرة ولده في
البادية ، ولعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا ليس من ولد إبراهيم .
( 5 ) أي : ما يتغير ، حال يحيل حيولا تغير - البحار .
( 6 ) كشف الغمة 1 / 575 عن الشعبي والبحار 44 / 103 ، برقم 11 عن المناقب .