لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه ، ويكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة
ولتعلمن نبأه بعد حين ( 1 ) .
51 - ولما خرج حويرة ( 2 ) الأسدي [ على معاوية ] ( 3 ) وجه معاوية إلى الحسن
( عليه السلام ) يسأله أن يكون المتولي لمحاربة الخوارج ( 4 ) [ فقال : ] ( 5 ) والله يا
معاوية كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني أن أقاتل عنك
قوما ، أنت والله أولى [ بقتالي ] ( 6 ) منهم ( 7 ) .
52 - ولما قدم معاوية المدينة صعد ، فخطب ونال من ( 8 ) أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) ، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين ، قال الله تعالى
( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ) ( 9 ) فأنا ابن علي ، وأنت ابن صخر
وأمك هند ، وأمي فاطمة ، وجدتك نثيلة ، وجدتي خديجة فلعن الله ألأمنا حسبا
وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا . فصاح أهل المسجد : آمين آمين
وقطع معاوية خطبته ودخل منزله ( 10 ) .
53 - وقيل له ( عليه السلام ) : فيك عظمة ، قال : لا ، بل في عزة ، قال الله تعالى
هامش
( 1 ) عنه البحار 77 / 114 ، برقم 9 .
( 2 ) في البحار : حوثرة .
( 3 ) الزيادة من البحار .
( 4 ) في البحار : المتولي لقتاله .
( 5 ) الزيادة من البحار .
( 6 ) الزيادة من البحار .
( 7 ) عنه البحار 44 / 106 ، برقم : 15 .
( 8 ) في الأصل : وقال : من .
( 9 ) سورة الفرقان : 31 .
( 10 ) البحار 44 / 90 ، برقم : 4 عن الاحتجاج نحوه