فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ( 1 ) ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى
أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ( 2 ) ) وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان ،
فإنه لكم عدو مبين ، ولا تكونوا كأوليائه الذين قال لهم ( لا غالب لكم اليوم من
الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص عقبيه وقال إني برئ منكم
إني أرى ما لا ترون ( 3 ) ) فيلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد
حطما ، وللسهام عرضا ، ثم لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت قبل أو كسبت
في إيمانها خيرا ( 4 ) .
27 - وقيل : إنه ( عليه السلام ) التزم الركن ، فقال : إلهي أنعمت علي فلم تجدني
شاكرا وابتليتني فلم تجدني صابرا ، فلا أنت سلبت النعمة بترك الشكر ، ولا أنت
أدمت أنشده بترك الصبر ، إلهي ما يكون من الكريم إلا الكريم .
28 - وقيل له ( عليه السلام ) : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال : أصبحت ولي
رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن
بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري ، فإن شاء عذبني ،
وإن شاء عفى عني ، فأي فقير أفقر مني ( 5 ) ؟ .
29 - روي عن أم الفضل زوجة العباس أنها قالت : قلت يا رسول الله ( صلى الله
عليك رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في حجري ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : تلد فاطمة غلاما
إنشاء الله ، فتكفليه فوضعت فاطمة ( عليها السلام ) الحسن ( عليه السلام ) ، فدفعه إليها النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) سورة النساء : 83 .
( 3 ) سورة الأنفال : 48 .
( 4 ) البحار 43 / 359 - 360 عن أمالي الشيخ المفيد والصدوق ، مع بيان .
( 5 ) عنه البحار 78 / 113 .