داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا
ويحيى وعيسى ) ( 1 ) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح صلى الله عليه .
قال : فأي شئ قالوا لكم ؟
قلت : قالوا قد يكون ولد لابنه من الولد ولا يكون من الصلب .
قال : فأي شئ احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) .
قال : فأي شئ قالوا ؟
قلت : قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء واحد يقول : أبناءنا .
قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود والله لأعطيتكها ( 3 ) من كتاب
الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردها إلا كافر .
قلت : وأين ذلك ؟ جعلت فداك .
قال : من حيث قال الله عز وجل ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم )
الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى ( وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم ) ( 4 )
فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم
كذبوا والله وفجروا ، وإن قالوا : لا فهما ابناه لصلبه ( 5 ) .
56 - من كتاب الدر : ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل حديثا عن أبي هريرة
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 84 .
( 2 ) سورة آل عمران : 61 .
( 3 ) في التفسير : لأعطينك .
( 4 ) سورة النساء : 23 .
( 5 ) تفسير القمي 1 / 209 .