باب شكر فخزن عنه باب المزيد ( 1 ) .
24 - كتب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى معاوية : أما بعد فإنك دسست الرجال
للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون كأنك تحب اللقاء ، وما أشك في ذلك ( 2 ) ،
فتوقعه إنشاء الله . وبلغني أنك تشمت بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنما مثلك
في ذلك كما قال الأول :
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تزود ( 3 ) لأخرى مثلها فكان قد
فإنا ومن قد مات منا لكان الذي * يروح فيمسي في المبيت ويغتذي ( 4 ) .
25 - كتب الحسن البصري إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : أما بعد
فأنتم أهل بيت النبوة ، ومعدن الحكمة ، وأن الله جعلكم الفلك الجارية في اللجج
الغامرة ، يلجئ إليكم اللاجئ ، ويعتصم بحبلكم القالي ، من اقتدى بكم
اهتدى ونجا ، ومن تخلف عنكم هلك وغوى ، وأني كتبت إليك عند الحيرة
واختلاف الأمة في القدر ، فتفضي إلينا ما أفضاه الله إليكم أهل البيت ، فنأخذ به :
فكتب إليه الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أما : بعد فإنا أهل بيت كما
ذكرت عند الله وعند أوليائه ، فأما عندك وعند أصحابك ، فلو كنا كما ذكرت ما
تقدمتمونا ، ولا استبدلتم بنا غيرنا ، ولعمري لقد ضرب الله مثلكم كتابه ،
حيث يقول ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( 5 ) هذا لأوليائك فيما
سألوا ، ولكم فيما استبدلتم ، ولولا ما أريد من الاحتجاج عليك وعلى أصحابك
هامش
( 1 ) عنه البحار 78 / 113 .
( 2 ) في الأصل : وما أوشك ذلك .
( 3 ) في الأصل : تحمر .
( 4 ) البحار 44 / 45 - 46 عن الارشاد .
( 5 ) سورة البقرة : 61 .